اخر الأخبارطب وعلوم

الصين تستعد لاختبار مقاتلات عسكرية جديدة

تعتبر الصين واحدة من أبرز الدول في مجال صناعة المقاتلات الشبحية، وتواصل تطوير ترسانتها لمواجهة التحديات، اذ تعمل بكين بسرعة على تحويل قاعدة جوية نائية في الصحراء إلى مركز رئيسي لاختبار أكثر طائراتها العسكرية تطورًا، وتظهر صور أقمار صناعية حديثة توسعًا متزايدًا في مجمع يقع بالقرب من لوب نور، حيث تتقاطع اليوم تاريخ المنطقة المرتبط بالاختبارات النووية الصينية مع مساعي بكين لتطوير قدرات جوية من الجيل التالي.
ويشمل التوسع إنشاء حظائر جديدة، وأعمالًا في ممرات مخصصة لتحرك الطائرات على الأرض، وإضافة بنية تحتية داعمة. وتمتلك المنشأة بالفعل مدرجًا يبلغ طوله نحو 16,400 قدم، ما يمنح الصين مساحة كبيرة لتشغيل الطائرات التجريبية الضخمة.
وقد تتيح هذه التغييرات لجيش التحرير الشعبي الصيني مساحة أكبر لاختبار عدة برامج طائرات بعيدًا عن المناطق المأهولة بالسكان. كما تشير إلى رغبة بكين في تسريع وتيرة اختبارات الطيران بالتزامن مع توسع طموحاتها في مجال الطيران العسكري.
أظهرت صور الأقمار الصناعية، لأول مرة والتُقطت عدة إضافات رئيسية في أنحاء المنشأة. وأصبحت أربع حظائر كبيرة تهيمن على أجزاء من القاعدة التي تشهد توسعًا مستمرًا.
وتبلغ أبعاد ثلاث حظائر تقع على الساحة الجنوبية نحو 262 × 131 قدمًا، أي ما يعادل تقريبًا 80 × 40 مترًا. ويمكن أن تستوعب هذه المساحة طائرات مختلفة ضمن مخزون جيش التحرير الشعبي الصيني، بما في ذلك القاذفة الاستراتيجية H-6.
كما تتيح أبعاد هذه الحظائر استيعاب طائرات ذات أجنحة أكبر. وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة في ظل تطوير الصين تصاميم غير تقليدية تختلف بصورة كبيرة عن أسطول مقاتلاتها الحالي.
ويقترب أيضًا ممر جديد للطائرات من الاكتمال جنوب المدرج، حيث سيربط المدرج بالساحة المركزية ومنطقة الحظائر الرئيسية.
وقد يسمح هذا التصميم للطائرات بالتحرك داخل المنشأة دون الحاجة إلى إشغال المدرج بشكل متكرر. وتصبح مثل هذه التغييرات أكثر أهمية عندما يتولى مركز الاختبارات تنفيذ طلعات جوية متكررة ومعقدة.
وتشمل أعمال البناء الأخرى منطقة دائرية قد تُستخدم لتشغيل المحركات أو لتنفيذ عمليات دوران الطائرات، فيما تشير الصور أيضًا إلى وجود بنية تحتية محتملة لتخزين الوقود.
تكتسب هذه المنشأة أهمية استثنائية بسبب قربها من مجمع الاختبارات النووية الصيني في لوب نور، حيث أجرت بكين أول اختبار نووي لها عام 1964.
لكن عزلة المنطقة توفر اليوم ميزة أخرى، إذ يمكن للطائرات التجريبية العمل بعيدًا عن التجمعات السكانية الكثيفة وحركة الطيران المدنية المعتادة.
وربط خبراء أعمال البناء الأخيرة ببرنامج الطائرة الصينية J-36، وهي طائرة عديمة الذيل ظهرت في المنشأة خلال أغسطس/آب 2025.
كما ظهرت في الموقع بعد 17 يومًا فقط طائرة صينية متطورة أخرى يُشار إليها عادة باسم J-XDS أو J-50. وتشير هذه المشاهدات إلى أن المنشأة لعبت بالفعل دورًا في اختبار تصاميم الطائرات القتالية الصينية الناشئة.
ويرى محللو الطيران أن لوب نور قد تتحول إلى مركز جديد لجيش التحرير الشعبي لاختبار الطائرات المتطورة من الجيل التالي، رغم أن أحد الخبراء دعا إلى توخي الحذر قبل اكتمال أعمال البناء.
وقد يسمح التوسع للصين في نهاية المطاف بإجراء برامج اختبار طيران منفصلة في الوقت نفسه، ما من شأنه تخفيف الاختناقات المرتبطة بجدولة الاختبارات في المنشآت الحالية، وربما زيادة وتيرة التجارب الجوية.
وتدير الصين أيضًا منشأة اختبار سرية أخرى بالقرب من مالان، حظيت باهتمام بسبب ارتباطها بتطوير طائرات مسيرة متقدمة.
ويبدو أن لوب نور ترتبط بصورة أكبر بالمنصات المأهولة، وهو ما عزز التكهنات بشأن برنامج آخر شديد الحساسية.
ولم تكشف الصين حتى الآن بصورة علنية عن قاذفتها الشبحية H-20. وإذا انتقلت اختبارات الطيران الخاصة بها مستقبلًا إلى لوب نور، فقد توفر الحظائر الموسعة بيئة نائية وغير معتادة لإجراء اختبارات هذه الطائرة.
ولا يوجد تأكيد على أن H-20 ستستخدم هذه المنشأة. ومع ذلك، فإن حجم أعمال البناء يشير إلى أن لوب نور تتحول تدريجيًا إلى ما هو أبعد بكثير من مجرد مدرج جوي معزول في الصحراء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى