اخر الأخبارطب وعلوم

الصين تكشف عن أكبر طائرة مسيرة شبحية وتخضعها للاختبارات

تواصل الصين تطوير قدراتها العسكرية، واستطاعت ان تنتج ترسانة ضخمة، خاصة فيما يتعلق بالطائرات المُسيرة، إذ ظهرت صور جديدة عبر الأقمار الصناعية تُظهر أكبر طائرة مسيرة شبحية معروفة لدى الصين وهي تخضع للاختبارات في قاعدة جوية سرية بمنطقة شينجيانغ الصينية، وفقًا لمحللين يتابعون البرنامج عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ونشر الباحث في شؤون الطيران أندرياس روبريخت على منصة «لينكدإن»، أن صورتين جديدتين سُربتا وتظهران الطائرة، التي تُعرف بشكل غير رسمي باسم WZ-X، داخل ما يبدو أنها قاعدة مالان الجوية. كما نشرت وسائل التواصل الاجتماعي صورة أخرى وتُظهر بالتفصيل الحافة الخلفية للطائرة، التي وُصفت بأنها ذات حواف مسننة بشكل ضحل، وهي إحدى تقنيات التصميم المستخدمة لتقليل البصمة الرادارية للطائرات الشبحية.

ولم تؤكد الحكومة الصينية أو الجيش الصيني حتى الآن وجود هذه الطائرة أو اسمها أو مهمتها. وبالتالي، فإن معظم المعلومات المتوفرة حول WZ-X تستند إلى صور الأقمار الصناعية التجارية وتحليلات الخبراء الذين يتابعون البرنامج.

وتقع قاعدة مالان الجوية في منطقة شينجيانغ الأويغورية ذاتية الحكم، وقد أصبحت، وفقًا لروبريخت، الموقع الرئيس للقوات الجوية الصينية لاختبار الطائرات غير المأهولة. ويملك روبريخت خبرة طويلة في دراسة الطيران العسكري الصيني وأرقام تسلسل الطائرات.

وتستضيف القاعدة أيضًا اللواء 178 للطائرات المسيرة. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي تعود إلى عام 2022 توسع الموقع بصورة مستمرة، مع إنشاء حظائر جديدة وممرات لسيارات الأجرة، يعتقد المحللون أنها مرتبطة ببرنامج WZ-X وبطائرة مسيرة قتالية شبحية أخرى لم تُحدد هويتها بعد، تُعرف باسم GJ-X.

وشبّه روبريخت قاعدة مالان بقاعدة المنطقة 51 الأمريكية، سواء بسبب موقعها الصحراوي النائي أو لدورها في استضافة أكثر برامج الطائرات الصينية سرية.

جرى التعرف على WZ-X للمرة الأولى في صور الأقمار الصناعية عام 2024، قبل ظهور صور إضافية لها خلال عامي 2025 و2026. ويصفها المحللون بأنها طائرة ذات تصميم جناح طائر بمحركين، تشبه من حيث التصميم العام الطائرة الأمريكية السرية RQ-180 التابعة للقوات الجوية الأمريكية، لكنها أكبر حجمًا بشكل ملحوظ.

وتُقدّر المسافة بين طرفي جناحيها بنحو 52 مترًا (173 قدمًا)، ما يجعلها أعرض من قاذفة B-2 Spirit، بينما يبلغ طولها نحو 14 مترًا (46 قدمًا).

ويجعلها امتداد جناحيها يجعلها أكبر تصميم صيني من فئة «الجناح الطائر» جرى التعرف عليه حتى الآن.

وقال روبريخت: إن محركي الطائرة يبدوان وكأنهما يسحبان الهواء عبر مدخل هواء واحد مثبت أعلى جسم الطائرة، يُعتقد أنه محمي بشبكة متوافقة مع السطح، بهدف تقليل المقطع الراداري للطائرة.

ويقدّر المحللون مدى الطائرة بأكثر من 20 ألف كيلومتر (12،400 ميل)، مع تحليق اعتيادي على ارتفاع يتراوح بين 18 و20 كيلومترًا (59،000–66،000 قدم)، وسرعة تقدر بنحو 0.5 إلى 0.65 ماخ.

وأشارت بعض المصادر إلى أن الطائرة ربما طُورت من جانب جامعة نانتونغ في مقاطعة جيانغسو، إلا أن هذه المعلومة لم يتم تأكيدها بشكل مستقل.

كما أظهرت صور الأقمار الصناعية لقاعدة مالان وجود طائرة أخرى كبيرة من طراز «الجناح الطائر» بالقرب منها، يصفها المحللون بأنها تصميم أثقل من تصميم جناح ورقي منحنٍ/ متعرج (Cranked-Kite)، بامتداد جناحين يبلغ نحو 42 مترًا (137 قدمًا).

ويُرجح أن تكون هذه الطائرة مخصصة لمهام التحليق على ارتفاعات منخفضة، مع إمكانية تنفيذ مهام الاستطلاع والضربات بعيدة المدى.

كما حدد موقع The War Zone طائرة مسيرة أصغر حجمًا ومن دون ذيل، تشبه في تصميمها طائرات الجيل السادس الصينية، وهي متوقفة في القاعدة نفسها إلى جانب طائرة النقل الثقيل Y-20، ويشير ذلك إلى أن قاعدة مالان قد تكون مركزًا لاختبار برامج طائرات سرية في الوقت نفسه، وليس برنامجًا واحدًا فقط.

ومع ذلك، يحذر المحللون من أن ظهور WZ-X في صور الأقمار الصناعية لا يعني بالضرورة أنها أصبحت سلاحًا عملياتيًا. فلا تزال مهمتها الدقيقة، سواء كانت الاستطلاع أو العمل كمنصة لترحيل الاتصالات، أو تنفيذ الضربات بعيدة المدى، غير مؤكدة، كما لم تُحسم هوية الشركة المصنعة أو التسمية الرسمية للطائرة حتى الآن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى