الإمام الخامنئي: الثبات والصمود في طريق الدين والثورة أحد عناصر تحقيق التطور


اكد آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي ضرورة الثبات في طريق الثورة الاسلامية والحركة الجهادية نحو تحقيق الأهداف الرسالية المنشودة.وخلال استقباله حشدا من النخب والأساتذة والحاصلين على الميداليات العلمية من جامعة “شريف” الصناعية في طهران، أكد الامام الخامنئي اهمية الالتزام الديني والثوري الى جانب الجهد العلمي، موضحا: ان التقدم العلمي لا يؤدي الى سعادة الشعب والبلاد فحسب، وانما سيفضي الى توافق الحركة العلمية مع الاهداف المعنوية والثورية السامية، وان تصبح انموذجا يقتدى به في المنطقة والعالم الاسلامي. واضاف سماحته ان الثبات والصمود أحد عناصر التطور ومافيات مصانع الاسلحة تهيمن على المجتمع الاميركي وعدّ سماحته ان سبب حدوث الثغرات واوجه القصور ومكامن الضعف في اسس الحضارة الغربية بالرغم من التقدم المادي الكبير، يعود الى فقدان القيم المعنوية والاهداف الالهية، مضيفا: ان الانحرافات الفكرية والعملية والاخلاقية المتعددة وتفكك الكيان الأسري، وتصاعد اعمال العنف، والفساد الاخلاقي وحالات الانتحار في المجتمعات الغربية لا سيما في اميركا، ناجمة عن هذه الاسباب، وقد اقر بعض المفكرين الامريكيين صراحة بهذه الاسباب.واشار الإمام الخامنئي الى زيادة اعمال العنف في المجتمع الاميركي وجرائم القتل، وقال: ان جرائم القتل وانتشار الاسلحة في اميركا تحولت الى مشكلة جادة، يتطلب معالجتها الكف عن استخدام الاسلحة بين الافراد، لكن بسبب سيطرة مافيات شركات صناعة الاسلحة في اميركا، فان الادارة الاميركية ليست لديها الجرأة على منع استخدام السلاح.وعدّ الإمام الخامنئي، الاهتمام الجاد بالأهداف الدينية والالهية والالتزام الديني، من المتطلبات الضرورية لتحقيق التطور الحقيقي في البلاد، واكد ضرورة تعميم هذا الموضوع على جميع الاصعدة بما فيها الاقتصاد والسياسة والمهام العلمية وادارة شؤون البلاد واختيار المديرين.واوضح ان الثبات والصمود في طريق الدين والثورة يعد أحد عناصر تحقيق التطور في البلاد، مشيرا الى ان المهام العظيمة مثل انتصار الثورة الاسلامية والنجاح في مرحلة الدفاع المقدس وكذلك مواجهة الضغوط والمؤامرات المعادية، تحققت بفضل اشخاص يتحلون بالصمود والمقاومة، مشددا على عدم اسناد المسؤوليات الى ضعاف النفوس.
واكد الامام الخامنئي اهمية المشاركة الجهادية في مختلف الميادين لا سيما على الاصعدة المؤثرة في مستقبل البلاد بعدّها أحد عناصر النجاح والتطور، وعدّ الجيل الحالي بانه اقوى من الجيل الاول للثورة من ناحية الموهبة والوعي والذكاء، مشددا على ان الحركة الطلابية هي حركة جهادية في خدمة اهداف الثورة.وعدّ الاستفادة من الاقتصاد المقاوم بانها ترتبط بأهداف البلدان، وقال: بغض النظر عن التوجهات والتطبيقات فان موضوع الاقتصاد المقاوم في مواجهة الصدمات العالمية المتنوعة سواء المضرة ام غير المضرة، سيبقى مبدأ مقبولا.ورأى الامام الخامنئي ان سبب التقدم العلمي والصناعي في اميركا خلال المئة والخمسين عاما الماضية يعود الى استخدام الاقتصاد المقاوم، مضيفا: طبعا فان الاميركيين استخدموا هذه الفكرة لتحقيق اغراض مادية وجمع الاموال، لكن هذه التجربة المقبولة عالميا بالإمكان الاستفادة منها لتحقيق اهداف أسمى.وختم سماحته بأن الامكانيات والثروات الطبيعية التي تمتلكها إيران متنوعة وواسعة جدا وفي الوقت ذاته غير معروفة، مؤكداً ان وجود مثل هذه الامكانيات يوفر فرصة كبيرة لجيل الشباب اذ ان استغلالها سيؤدي الى تطور البلاد ماديا ومعنويا.



