التشكيلية فداء السمار: الواقع الفلسطيني أصبح يمثل الثقافة والإبداع في الفن التشكيلي المعاصر


حاورها/ عزيز البزوني
فداء عمر ابراهيم سمار، فنانة تشكيلية فلسطينية من مواليد مدينة جنين عام 1982, خريجة الكلية التقنية للبنات من مدينة رام الله, دبلوم فنون جميلة, متخصصة في شهادات الفنون الجميلة ومعلمة في مجال التربية والتعليم في مدارس خاصة برام الله. شاركت في اغلب المعارض التي اقيمت في داخل فلسطين وخارجها، ونالت العديد من الجوائز والشهادات التقديرية خلال مسيرتها الفنية في عالم الفن التشكيلي.
* حدثينا عن تجربتكِ مع الفن التشكيلي، وكيف بدا المشوار؟
ـ في البداية كانت التجربة صعبة جدا برغم الظروف الصعبة التي يمر بها بلدي من احتلال وممارساته والحصار وغيرها ، التي حالت دون توفير ابسط المواد المواد الفنية في فلسطين، ولكن حبي الشديد للرسم وتعلقي به شجعني على مقاومة الاوضاع الراهنة والصعبة، وكان طموحي اكبر لايصال رسالتي الفنية التي تمثل المرأة الفلسطينية، برغم العادات والتقاليد التي يمارسها المجتمع الفلسطيني في حصر المرأة في البيت, من جهة اخرى فإن الواقع الفلسطيني أصبح يمثل الثقافة والإبداع في الفن التشكيلي المعاصر برغم كل الظروف المحيطة به.
* ما علاقتك بالفن والفنانين العراقيين على مستوى التشكيل؟ وهل أنصفك النقاد خلال مسيرتك الفنية؟
ـ علاقتي بالفن والفنانين العراقيين علاقة حميمة ولا يمكن فصلهم عن بعض البعض كروحين في الجسد الواحد. الفنان التشكيلي العراقي احترم فنه وحضارته, وأتمنى أن أشارك قريبا في معرض فني في العراق الحبيب في اقرب فرصة. وبالنسبة للانصاف فلم ينصفني اي حد من النقاد، مع ان أعمالي مميزة جدا من خلال المعارض، بل كانت التجربة صعبة جدا.
* ما الخدمات التي قدمتها فداء سمار الى الفن التشكيلي الفلسطيني من اجل النهوض به وتطويره؟
ـ الخدمات التي قدمتها فداء سمار ومن أجل النهوض بالتعليم وتطويره والرقي هو نجاحي في نقل الثقافة والإبداع الى المرسم أمام الطلاب والطالبات في المدارس الخاصة برام الله في دعم الأنشطة اللا منهجية ومن خلال التصميم على النجاح والاصرار في تجسيد الفن التشكيلي.
* كيف يمكن ان نجعل من الفن التشكيلي مشروعاً للقضية الفلسطينية؟
ـ الفن هو مشروع يهدف للقضية الفلسطينية، طموحي اكبر دليل، وبصمة ذاتي، وعندي أمل في رسم القضية الفلسطينية في إيصالها عبر الألوان الجميلة من خلال اللوحة وإيصالها إلى العالم بالالوان التي تحكي عني وعن وطني.
* ما الرسالة التي يحملها فنك التشكيلي ولوحاتك الفنية التي تودين ايصالها؟ وماذا يمثل لكِ الفن التشكيلي بالنسبة لحياتكِ؟
ـ رسالتي الفنية في البداية هو رسم ملامح المستقبل في قضية فلسطين، لانه شعب معاناته مستمرة، فقد عانى الكثير من خلال التهجير من أرضه في نكبة 1948، سنة النكبة الفلسطينية، وحتى الآن لا يزال الاحتلال الغاشم يطمس الهوية الوطنية الفلسطينية، ونقل حضارة فلسطين باسم إسرائيل، ولكن فلسطين هي ام الحضارات والأديان والمذاهب في العالم كله, وسنبقى بكل فخر وانجاز نمثل الفن لفداء الوطن الفلسطيني.
* كلمة اخيرة.
ـ اتمني الدعم الفني الكافي لجميع الفنانين خلال الرسم والفنون التشكيلية الاخرى ومنحهم الحرية الكاملة في التعبير عن ما يمتلكونه من ابداع في نقل حضارة وتراث فلسطين الى العالم.



