الباراسيتامول.. خطر يداهم صحة الكبد

يحذر الأطباء من الاستخدام المفرط لمسكنات الآلام بعد أن أثبتت دراسة علاقتها بصورة مباشرة بإصابات الكبد.
وتشير الدراسة إلى أن الباراسيتامول، وهو مسكن شائع متاح دون وصفة طبية، كان أكثر المواد ارتباطا بهذه الإصابات خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية.
وكان الباراسيتامول، المعروف باسم “أسيتامينوفين” والمكون الفعال في دواء “تايلينول”، أكثر المواد ارتباطا بإصابات الكبد خلال فترة الدراسة.
وارتبط الباراسيتامول بنحو 45% من إصابات الكبد المبلغ عنها بين النساء و33% من الحالات بين الرجال.
وقال الدكتور كريستوفر هولستيغ، المشرف على الدراسة، إن إصابات الكبد المبلغ عنها ازدادت بشكل مطرد، مشيرا إلى أهمية وعي الجمهور باحتمال تعرض الكبد للضرر عند استخدام مواد متاحة بسهولة للمستهلكين.
ويستخدم الباراسيتامول على نطاق واسع لتخفيف الألم، مثل آلام العضلات، كما يدخل في عدد من الأدوية المستخدمة لتخفيف أعراض نزلات البرد والأنفلوانزا.
وعند استخدامه بالجرعات المُوصى بها، يُعد الدواء آمنا وفعالا، لكن تناول كميات أكبر من الجرعة المحددة قد يؤدي إلى تراكمه في خلايا الكبد والتسبب في تلف شديد قد يكون دائما.
وتشمل أعراض الجرعة الزائدة الغثيان والقيء وآلام البطن والتشوش الذهني واليرقان، الذي يظهر في صورة اصفرار الجلد وبياض العينين. وفي الحالات الشديدة، قد يصل الضرر إلى حد الحاجة إلى زراعة الكبد أو التسبب في الوفاة.
وأظهرت الدراسة أن الإصابات المرتبطة بالباراسيتامول انخفضت خلال العقد الثاني من الألفية، بعد تقليص عدد الأدوية التي تجمع بين الباراسيتامول ومواد دوائية أخرى في السوق، لكنها عادت إلى الارتفاع لاحقا.
وتشمل هذه الأدوية المركبة مسكنات تحتوي على الباراسيتامول إلى جانب الهيدروكودون أو الأوكسيكودون.
وأشار الباحثون إلى أن بعض حالات التسمم تحدث بصورة غير مقصودة، عندما يتناول الشخص الباراسيتامول ثم يستخدم دواء آخر من دون أن يدرك أن الدواء الثاني يحتوي أيضا على المادة نفسها، ما قد يؤدي إلى تجاوز الجرعة الموصى بها.



