سلايدر

حمى الخلافات ترتفع بين الدول الداعمة للإرهاب…اردوغان يحمل التحالف الدولي مساندة العصابات الاجرامية ومطالبات عراقية بضرورة توثيق الاعترافات لادانة من يدعم داعش

2224

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
أخذت الاتهامات المتبادلة بين الدول الداعمة للارهاب تصل الى مستوى المكاشفة العلنية, والحديث المباشر والواضح, بعد المتغيرات التي طرأت على المنطقة, لاسيما بعد تحرير حلب والعمليات الجارية لتحرير الموصل.
وجاءت الاتهامات بدعم عصابات داعش في المنطقة بشكل صريح , بعد ان وجهت انقرة اتهامات الى التحالف الدولي بقيادة الادارة الامريكية, بدعم الجماعات الارهابية ومن ضمنها داعش في سوريا والعراق.
وتشهد العلاقات التركية الامريكية توتراً ملحوظاً بدأ منذ محاولة الانقلاب الفاشلة ضد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان, التي حمّلت انقرة على خلفيتها واشنطن بدعم الانقلابيين, واعيد احياء تلك الاتهامات المباشرة بعد مقتل السفير الروسي في انقرة, حيث اتهمت تركيا واشنطن بالحادثة, نتيجة للتقارب الروسي التركي بما يتعلق في الأحداث بسوريا.
وتتهم تركيا أيضاً بايواء الجماعات الارهابية وانشاء معسكرات لعصابات داعش داخل حدودها, وتسهيل مرورهم الى الأراضي العراقية السورية.
وعلى خلفية تلك الاتهامات بين أمريكا وتركيا, طالب مراقبون بضرورة ان يستثمر العراق تلك الظروف, ليتحرّك دولياً لمحاكمة الدول الداعمة لداعش بوصفه المتضرر من جراء دخول تلك العصابات الى اراضيه, حيث هدمت البنى التحتية وذهب ضحية المعارك التي خاضها لانتزاع المحافظات من سيطرة داعش العديد من ابنائه , ناهيك عن الجرائم التي ارتكبها التنظيم بحق المدنيين العزل.
وترى النائبة عن التحالف الوطني عالية نصيف انه لا يخفى على أحد من هي الدول التي دعمت داعش في المنطقة, وكان واضحاً للعيان الدور الذي أدته أمريكا بدعم داعش في العراق.
لافتة في حديث “للمراقب العراقي” بان واشنطن تعلم جيداً بان انقرة فتحت المعسكرات والمستشفيات لعصابات داعش الاجرامية في داخل أراضيها.
موضحة بان تقاذف الاتهامات بين الدول الداعمة لداعش, أخذ يفضح دورها بشكل علني, وهنا ستنكشف الأوراق للجميع.وقال أنه تقرر اعادة نشاط مصرف الرافدين من جديد لكي يحصل المصريون الذين عملوا في العراق على رواتب التقاعد المستحقة لهم، فضلاً عن حصول الجالية العراقية في مصر على رواتبهم. ولفت إلى أن ذلك يأتي في إطار تدشين مرحلة واعدة من العلاقات بين البلدين بما ينعكس على شعبي البلدين ولتعم تأثيراتها الإيجابية كل الوطن العربي. من جانبه بيّن الخبير الاقتصادي لطيف سالم العكيلي، ان سوء الادارة هو الذي دفع الى المطالبة باستقدام العمالة الاجنبية، وبيّن ان ملف مستحقات العمال المصريين تم تضخيمه من قبل الحكومة المصرية، لافتاً الى ان للعمالة المحلية مميزات وايجابيات لا يمكن الاستغناء عنها. وقال العكيلي لـ(المراقب العراقي): “يبدو ان سوء الادارة في العراق هو الذي افضى الى مطالبة السفير العراقي في مصر وغيره من بعض الادارات باستقدام العمالة الاجنبية على الرغم من مشكلة البطالة المتفشية في العراق”، وأضاف: “من غير المعقول ان بلداً يبلغ تعداد موظفيه نحو اربعة ملايين وخمسمئة الف موظف ويلجأ الى خيار العمالة الاجنبية التي هي في الأحوال كافة تعد عمالة غير ماهرة”، موضحاً ان “هذا يعطي انطباعاً واضحاً عن التخبط الذي تعيشه بعض الادارات العراقية في تخطيط مستقبل البلاد، ولاسيما ما يتعلق بتأمين الاستقرار الاجتماعي من خلال ايجاد فرص عمل للقادرين على العمل والباحثين عنه”. وعن مشكلة مستحقات العمال المصريين لدى الحكومة العراقية بيّن العكيلي ان “المشكلة قديمة منذ أيام النظام البائد وقد جرت عدة محاولات لحلحلة ملفها إلا انها اصطدمت بتعنت الحكومة المصرية التي تماطل دائماً وتطالب بمبالغ ضخمة لا تنسجم مع ما قدمته العمالة المصرية في العراق”، وتابع: “من المفروض ان هذه العمالة حصلت على مستحقاتها منذ وقت طويل قبل انهيار النظام البائد”، مؤكداً “بالاضافة الى عدم وجود وثائق تثبت صحة هذه المستحقات مثلما قدمتها الحكومة المصرية”. وعن ايجابيات ومميزات العمالة المحلية لفت العكيلي الى ان “للعمالة المحلية ايجابيات متعددة في مقدمتها المساهمة في بناء البلاد وأعمار بنيتها التحتية من خلال الخبرة المكتسبة في العمل بالقطاعات كافة، الذي يتطلب تدريباً متواصلاً للعمالة العراقية بما في ذلك وضع شروط عند التعاقد مع الشركات الاجنبية العاملة في العراق”، ونوه الى أن “هذه الشركات تزج العمال العراقيين بنسب معينة بهدف الحصول على الخبرات وتنمية المهارات في الاعمال الموكلة الى هذه الشركات”، مشيراً الى ان “العمالة الاجنبية جلّها من العمالة غير الماهرة التي يمكن القيام بها من قبل العمالة المحلية وبهذا يمكن ان نسهم بامتصاص نسبة من معدلات البطالة المتفشية في البلاد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى