بعد رفض التعديلات الجديدة وإقراره بصفقات سياسية..الحكومة تحمل البرلمان مسؤولية ارتفاع جرائم الخطف والاعتداء على المواطنين


المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
ارتفعت وتيرة الاتهامات ما بين رئاسة الحكومة والبرلمان على خلفية الزيادة النسبية بجرائم الاختطاف والتي تعود لإقرار قانون العفو العام، الذي شمل جرائم (4 ارهاب) والخطف والاعتداء على المواطنين ,مما حدا بالحكومة الى اجراء تعديلات جديدة على القانون وأرسله لمجلس النواب الذي بدوره رفض هذه التعديلات , فالقانون أقر في أحد بنوده تطبيقه منذ اقراره من مجلس النواب وهي سابقة لم تشهدها القوانين الأخرى مما يدل على وجود صفقات سياسية وراء اقراره ,فيما يرى مختصون، ان اقرار قانون العفو بصيغته الحالية سمح بخروج أغلب المجرمين الذين هم وراء ما تشهده بغداد من عمليات اجرامية وخلايا نائمة تستيقظ وقت ما يراد لها ومن الصعوبة القاء القبض عليهم,كما ان التعديلات الحكومية الجديدة لم يأخذ بها البرلمان لذا على الحكومة اللجوء الى المحكمة الاتحادية لنقض القانون كونه قد أضر بالناحية الأمنية للبلد وهذا أفضل الحلول,لان البرلمان الذي شرّع هذا القانون يعلم جيداً من سيطلق سراحهم والآثار المترتبة على اطلاق سراح المحكومين بجرائم الارهاب وما نراه اليوم من ارتفاع في جرائم الاختطاف يتحمله البرلمان.الخبير القانوني الدكتور علي التميمي يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): قانون العفو العام الذي شرّعه البرلمان جاء في احدى فقراته ان يطبق من تاريخ التصويت عليه داخل مجلس النواب وهذا ما لم نره في جميع القوانين المشرعة ,كما ان القانون اطلق سراح جميع المجرمين والارهابيين سواء بالبدل المادي أو من شمله اعادة التحقيق ,وقد تم تطبيق القانون من قبل المحاكم العراقية ,وتابع التميمي: الحكومة اعترضت على المشمولين بالمادة (4 ارهاب) والخطف والتزوير ,وقدمت رئاسة الوزراء تعديلات جديدة على القانون إلا ان مجلس النواب رفضها ,فقوانين العفو هي وقتية وليست فيها استمرارية والتعديلات الجديدة لا فائدة منها لان المجرمين تم اطلاق سراحهم ولا يمكن القاء القبض عليهم من جديد .لافتة الى ان المجتمع الدولي يتجه اليوم لتغريم الدول الداعمة للارهاب, لذا على العراق ان يتحرّك لتوثيق وارشفة تلك الاتهامات العلنية ليستخدمها في المحافل الدولية والحصول على تعويضات من الدول الداعمة للارهاب.
مؤكدة بان أمريكا قد عارضت مراراً دخول العراق ضمن التحالف الرباعي الذي يضم العراق وسوريا وايران وروسيا, لانه سيجهض مشروعها الداعم للارهاب, كما أفشل الحشد الشعبي المخططات الأمريكية الرامية الى سيطرة داعش على مناطق واسعة من الأراضي العراقية.
وكانت واشنطن قد عارضت دخول العراق ضمن التحالف الرباعي ومارست ضغوطاً مباشرة على الحكومة العراقية لمنع دخولها ضمن ذلك التحالف.
من جهته ، يرى المحلل السياسي وائل الركابي, بان معارك حلب وانتصارات الموصل قصمت ظهر عصابات داعش, وهذا غير الكثير من المعادلات في المنطقة.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان العلاقات التركية الأمريكية تشهد توتراً واضحاً منذ محاولة الانقلاب ضد اردوغان التي اتهمت واشنطن بالوقوف وراءها, وصولاً الى اغتيال السفير الروسي في تركيا.
موضحاً بان الاتهامات المتبادلة بين تركيا وواشنطن, لا يعني بان كلاهما صادق في محاربة داعش, وان هنالك خفايا تقف وراء ذلك , ربما تتعلق بالمستقبل القادم. واصفاً الموقف الرسمي للحكومة العراقية “بالضعيف” كونه غير قادر حتى الآن على استثمار تلك الاتهامات لتوثيقها كأدلة لادانة الدول الداعمة للارهاب.
متابعاً بان الخارجية العراقية مازالت ضعيفة بمواجهة التحديات الخارجية التي تحاك ضد العراق, وعليها ان تكون أكثر قوة لتكمل النصر الذي تحقق على أرض الواقع في ساحات المعركة.



