سوء الادارة يرفع معدلات البطالة الى أرقام مخيفة .. و وعود حكومية بعودة العمالة المصرية للعراق


المراقب العراقي – حيدر الجابر
على الرغم من مستوى البطالة التي تحاول الحكومة حلها بمختلف الحلول، وبرغم التقشف الذي تعاني منه الخزينة العامة، إلا ان المسؤولين الحكوميين يرون ان البلاد تحتاج الى عمالة مصرية، يمكن للخزينة ان توفر رواتبهم بالعملة الصعبة، في حين ان مستحقات العمال المصريين مازالت محل خلاف وشد وجذب بين البلدين، على الرغم من مرور أكثر من خمسة وعشرين عاماً عليها. قال السفير العراقي في القاهرة حبيب الصدر، إن اتفاقاً نفطياً مع مصر سيرى النور قريباً، فضلا عن اتفاقيات أخرى سيتم تفعيلها لزيادة التبادل التجاري بين البلدين. وذكر الصدر، خلال مشاركته في صالون ثقافي أن العراق سيفتح الباب أمام العمالة والشركات المصرية للمساهمة في إعادة إعمار المدن التي خربها داعش، مشيراً إلى وجود شركات مصرية تعمل في قطاعي الاتصالات والنفط في العراق حالياً. وقال أنه تقرر اعادة نشاط مصرف الرافدين من جديد لكي يحصل المصريون الذين عملوا في العراق على رواتب التقاعد المستحقة لهم، فضلاً عن حصول الجالية العراقية في مصر على رواتبهم. ولفت إلى أن ذلك يأتي في إطار تدشين مرحلة واعدة من العلاقات بين البلدين بما ينعكس على شعبي البلدين ولتعم تأثيراتها الإيجابية كل الوطن العربي. من جانبه بيّن الخبير الاقتصادي لطيف سالم العكيلي، ان سوء الادارة هو الذي دفع الى المطالبة باستقدام العمالة الاجنبية، وبيّن ان ملف مستحقات العمال المصريين تم تضخيمه من قبل الحكومة المصرية، لافتاً الى ان للعمالة المحلية مميزات وايجابيات لا يمكن الاستغناء عنها. وقال العكيلي لـ(المراقب العراقي): “يبدو ان سوء الادارة في العراق هو الذي افضى الى مطالبة السفير العراقي في مصر وغيره من بعض الادارات باستقدام العمالة الاجنبية على الرغم من مشكلة البطالة المتفشية في العراق”، وأضاف: “من غير المعقول ان بلداً يبلغ تعداد موظفيه نحو اربعة ملايين وخمسمئة الف موظف ويلجأ الى خيار العمالة الاجنبية التي هي في الأحوال كافة تعد عمالة غير ماهرة”، موضحاً ان “هذا يعطي انطباعاً واضحاً عن التخبط الذي تعيشه بعض الادارات العراقية في تخطيط مستقبل البلاد، ولاسيما ما يتعلق بتأمين الاستقرار الاجتماعي من خلال ايجاد فرص عمل للقادرين على العمل والباحثين عنه”. وعن مشكلة مستحقات العمال المصريين لدى الحكومة العراقية بيّن العكيلي ان “المشكلة قديمة منذ أيام النظام البائد وقد جرت عدة محاولات لحلحلة ملفها إلا انها اصطدمت بتعنت الحكومة المصرية التي تماطل دائماً وتطالب بمبالغ ضخمة لا تنسجم مع ما قدمته العمالة المصرية في العراق”، وتابع: “من المفروض ان هذه العمالة حصلت على مستحقاتها منذ وقت طويل قبل انهيار النظام البائد”، مؤكداً “بالاضافة الى عدم وجود وثائق تثبت صحة هذه المستحقات مثلما قدمتها الحكومة المصرية”. وعن ايجابيات ومميزات العمالة المحلية لفت العكيلي الى ان “للعمالة المحلية ايجابيات متعددة في مقدمتها المساهمة في بناء البلاد وأعمار بنيتها التحتية من خلال الخبرة المكتسبة في العمل بالقطاعات كافة، الذي يتطلب تدريباً متواصلاً للعمالة العراقية بما في ذلك وضع شروط عند التعاقد مع الشركات الاجنبية العاملة في العراق”، ونوه الى أن “هذه الشركات تزج العمال العراقيين بنسب معينة بهدف الحصول على الخبرات وتنمية المهارات في الاعمال الموكلة الى هذه الشركات”، مشيراً الى ان “العمالة الاجنبية جلّها من العمالة غير الماهرة التي يمكن القيام بها من قبل العمالة المحلية وبهذا يمكن ان نسهم بامتصاص نسبة من معدلات البطالة المتفشية في البلاد”.



