اخر الأخبارالاخيرة

في بادية المثنى.. الإبل تقود دروب البدو

في بادية المثنى، تواصل الإبل رسم مسارات حياة مربيها بين مناطق الرعي، فتقود رحلاتهم الموسمية من بادية السلمان خلال الشتاء والربيع إلى الجرعة بفصل الصيف، في تقليد توارثه مربو الإبل وحافظوا عليه جيلا بعد آخر.

ويقول أحد مربي الإبل: إن اختيار أماكن الترحال يرتبط بعادات الإبل نفسها، إذ تتجه في المواسم الباردة إلى المناطق التي يتوفر فيها العشب، بينما تعود صيفا إلى الأماكن التي اعتادت عليها لمواجهة درجات الحرارة المرتفعة.

ويؤكد مربو الإبل، أن تربية هذا الحيوان ليست مجرد مهنة، بل جزء من نمط حياتهم، رغم ما تتطلبه من جهد في توفير المياه والرعاية. وتشرب الإبل خلال الصيف مرتين يوميا، صباحا وعند الظهيرة، سواء من مصادر المياه أو الصهاريج، مستفيدة من قدرتها العالية على تحمل ظروف الصحراء القاسية.

وللإبل في البادية عالم خاص من الألوان والأسماء والمسميات العمرية؛ فمنذ ولادتها تُعرف بالحوار، ثم المخلول، وبعدها المفرود، وصولا إلى اللجي بعد مرور عام وولادة أمها حوارا جديدا.

كما يطلق المربون أسماء مختلفة على إبلهم، مثل الشيخة وترفة، فيما تتنوع ألوانها بين المغاتير والشعل والصفر والحمر.

ومع دخول موسم الأربعين، يتغير المشهد في مناطق البادية والأسواق، مع توجه بعض المربين إلى بيع الإبل والأضاحي، لتبقى حياة البدو في المثنى مرتبطة بالإبل، التي لا تزال شريكاً أساسياً في تفاصيل الرحلة والمهنة والتراث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى