اخر الأخباراوراق المراقب

الإخلاص.. روح العبادة التي لا تُرى

الإخلاص ليس كلمة تُقال، بل حقيقةٌ تُقاس بها قيمة العمل عند الله تعالى، وهو أن يتجرد الإنسان في عمله من كل قصدٍ سوى طلب وجه الله سبحانه وتعالى، وقد روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: «العمل الخالص: الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحدٌ إلا الله عز وجل».
وفي بيانٍ عميقٍ لمعنى الإخلاص، سُئل النبي عيسى (عليه السلام) عن المخلص، فقال: «الذي يعمل لله، لا يحب أن يحمده الناس عليه»، وهذا يبيّن أن معيار القبول عند الله ليس كثرة العمل فقط، بل صفاء النية من الشوائب والرياء.
وقد فرّق القرآن الكريم بين ظاهر العمل وحقيقته، فقال تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾، ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾.
لكن هذا “الإحسان في العمل” لا يتحقق إلا إذا كان خالصاً لله، بعيداً عن الرياء وطلب المدح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى