اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

منظومات الطاقة الشمسية “هروب إيجابي” من سطوة المولدات الأهلية

عبر قروض المصارف الحكومية


المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..


في خطوة تمثل “هروبا إيجابيا ” من سطوة المولدات الأهلية، أعلن مصرف الرشيد، إطلاق قروض لشراء منظومات الطاقة المتجددة والطاقة الشمسية، بتمويل من البنك المركزي العراقي، وبحد أقصى يبلغ 30 مليون دينار، وأهم ما في الموضوع أن القروض تشمل المواطنين والموظفين، وتُمنح بفائدة إجمالية تبلغ 3% سنوياً، فيما تصل مدة السداد إلى 7 سنوات، تتضمن فترة إمهال تصل إلى 6 أشهر ،بهدف دعم استخدام الطاقة الشمسية في البلاد وتقليل الاعتماد على المولدات الأهلية ومواكبة دول العالم في التحول نحو الطاقة النظيفة لمواجهة التحديات البيئية والصحية، وتعزيز أمن الطاقة والاستدامة الاقتصادية.
المختصون في شؤون الطاقة يؤكدون ضرورة التوسع في الاعتماد على الطاقة النظيفة لكونها تُعد تحولا جوهريا في مسار أنظمة الطاقة نحو مزيد من الاستدامة وصداقة البيئة، إذ تنتج عنها انبعاثات منخفضة أو شبه معدومة من الملوثات الضارة، إلى جانب ارتكازها على مصادر متجددة مستمدة من قوى الطبيعة، مثل الطاقة الشمسية وهي مضمونة النجاح في العراق لتوفر المصدر الأساس لها بصورة تكفي لإنتاج كميات كافية لجميع المواطنين الراغبين باقتناء المنظومات الشمسية.
الشركات المنتجة للمنظومات الشمسية تؤكد في إعلاناتها أن منتجاتها تساهم بتحسين جودة الهواء والصحة العامة، حيث يساعد تقليل حرق الفحم والنفط والغاز في الحد من التلوث الهوائي، ما ينعكس إيجاباً على صحة الإنسان ويقلل من الأمراض التنفسية فضلا عن تقليل التكاليف على المدى الطويل، وعلى الرغم من ارتفاع تكلفة الإنشاء الأولية، فإن مصادر الطاقة المتجددة تتميز بانخفاض تكاليف التشغيل والصيانة، ما يحقق وفورات مستدامة للأفراد والمؤسسات وتتمثل الفائدة الرابعة في تعزيز أمن الطاقة.
المواطنون بين متردد وراغب في شراء المنظومات الشمسية وذلك يظهر جليا في التعليقات التي تظهر على الإعلانات الخاصة بشركات الطاقة الشمسية في مواقع التواصل الاجتماعي، لكن الآن وبعد الإعلان عن القروض ربما سيكون هناك ما يصلح أن نطلق عليه “التحول الأكبر ” في الموقف من شراء المنظومات لاسيما أن الفائدة على القروض ليست مرتفعة وصادرة من مصرف حكومي هو الرشيد ما يعني أن إمكانية الشراء ستكون متاحة أمام المستفيدين من قروض المصرف المذكور الذي جعل نفسه راعيا لمبادرة الإقراض في الوقت الحالي.
وبحسب المختصين في الجانب الاقتصادي يمكن أن تسهم معامل الطاقة الشمسية التي تقوم بصناعة المنظومات للمواطنين بخلق فرص عمل جديدة، حيث يُعد قطاع الطاقة المتجددة من أسرع القطاعات نمواً في توفير الوظائف، سواء في التصنيع أو التركيب أو التشغيل ، ومعنى ذلك توفر وظائف ومصادر عيش لعدد كبير من المهندسين والعاملين في جانب الطاقة الكهربائية القادرين على إدامة صناعة المنظومات محليا ودون الاعتماد على الاستيراد إلا في حدود توفير المواد الاولية فضلا عن إمكانية فتح ورش صيانة للمنظومات الشمسية في مختلف المحافظات العراقية وهو ما يُسهم بانتعاش السوق الخاصة بهذه المنظومات .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى