اخر الأخبارثقافية
على شارع الأربعين الوحيد

مرتضى التميمي
على شارعِ الأربعين الوحيدِ
أسيرُ لأحلاميَ الهاربة
أُفتّشُ عنها برغمِ العمى
وعن حسرة في دمي لاهبة
وأمضي كأنَّ خُطايَ دعاءٌ
وكفَّيَّ ريحُ المنى الهاربة
وأعرفُ أنَّ الطريقَ الطويلَ
سرى بالخُطى لا الخُطى ذاهبة
فكلُّ انتفاخٍ بباطنِ رجلي
قناديلُ أسرارهِ الجاذبة
وكلُّ شقوقٍ كتابٌ وليٌ
إذا قرأتهُ يدٌ تائبة
فليسَ الجراحُ جراحَ الجلودِ
ولكن نوافذنا الثاقبة
إذا سال مني دمي قال لي
تمهّل فهذي هيَ العاقبة
فهذا المسيرُ إلى كربلاءَ
بروفاتُ أرواحِنا الراغبة
لِنعرفَ كيفَ نَمرُّ الصراطَ
بخُطوة عرفاننا الراهبة
إذا خفَّ عنّا غبارُ الأنا
تهاوت سلاسلُنا الغالبة
وصارت خُطانا إلى كربلاء
وأقدامنا أعيناً ساكبة



