مسرحي من الناصرية يتحدى ضعف الإمكانات بالإبداع

في مدينة الناصرية، حيث تتقاطع عراقة التأريخ مع تحديات الواقع، يواصل المسرحي حيدر حسين ناصر رحلته الإبداعية، مؤمناً بأن الشغف قادر على تجاوز كل العقبات. فمنذ سنوات اختار أن يجعل المسرح طريقه، واضعاً الفن في مواجهة الظروف الصعبة التي يعيشها العاملون في هذا المجال.
ولد حيدر عام 1994، وبدأ مسيرته ممثلاً في عدد من الأعمال المسرحية، من بينها قاع، ورطة، مفتاح الفرج، حقائب، الكسلان والنشيط، في انتظار فلاديمير، والغايب، قبل أن يتجه إلى التأليف، ليضيف إلى رصيده مجموعته المسرحية ماوستوبيا، ثم كتاب خارج الفردوس، إلى جانب مشاركاته في أعمال وإصدارات مسرحية مشتركة.
ولا تقتصر رحلة المسرحي الشاب على الإبداع الفني فحسب، بل تمتد إلى مواجهة تحديات يومية تعيق العمل المسرحي، أبرزها غياب البنية التحتية المناسبة، ونقص أماكن التدريب، وصعوبة تنظيم البروفات بسبب انقطاع التيار الكهربائي، فضلاً عن افتقار المدينة إلى قاعة عرض احترافية تستوعب الطاقات المسرحية وتوفر بيئة تليق بهذا الفن.
ورغم هذه الصعوبات، يواصل حيدر حسين ناصر الكتابة والتمثيل، إيماناً منه بأن المسرح رسالة قبل أن يكون مهنة، وأن الإبداع الحقيقي يولد أحياناً في أصعب الظروف، ليبقى حلمه الأكبر أن يرى المسرح يحظى بالدعم الذي يستحقه، وأن تمتلك مدينته فضاءً ثقافياً يفتح أبوابه أمام الفنانين والجمهور على حد سواء.



