اخر الأخبارطب وعلوم

بكين.. ابتكار بطارية تدوم آلاف السنين

ابتكر علماء من الصين بطارية جديدة، قد تحدث طفرة في عالم إمدادات الطاقة بسبب مميزاتها وعمرها الذي يتجاوز آلاف السنين، وتولد البطاريات النووية، أو بطاريات النظائر المشعة، الكهرباء من خلال الاستفادة من الطاقة الناتجة عن تحلل النظير المشع. وبفضل العمر النصفي الطويل للنظائر المستخدمة، تستطيع هذه البطاريات العمل لعقود، بل وحتى لقرون، وهو ما يمنحها ميزة كبيرة مقارنة بالبطاريات الكيميائية التقليدية، وقد استُخدمت بطاريات مماثلة بالفعل في مهمات فضائية، منها مسبارا فوياجر، ومركبة كيوريوسيتي الجوالة، والمسباران القمريان الصينيان تشانغ أي-3 وتشانغ أي-4.

ويزيد حجم البطارية قليلا على بوصة مكعبة واحدة (16.8 سنتيمترا مكعبا)، ويبلغ نشاطها الإشعاعي 129 ميلي كوري من الكربون-14، فيما تنتج تيارا كهربائيا بقوة 0.713 ميكروأمبير، وجهدا يبلغ 2.06 فولت، وقدرة قصوى تصل إلى 1.13 ميكروواط.

وقال رئيس الفريق سو ماوجين: “تعاني البطاريات السابقة من انخفاض القدرة، وضعف التكامل، وارتفاع التكلفة، لذلك ركز الفريق على تطوير بطارية صغيرة الحجم، وعالية الكفاءة، ومنخفضة التكلفة، ومصنّعة بالكامل محليا.”

وأوضح أن مبدأ عمل هذه البطارية يختلف عن البطاريات النووية التقليدية؛ فبدلا من تحويل الحرارة إلى كهرباء، تعتمد على التأثير المباشر لجسيمات بيتا في شبه موصل مصنوع من كاربيد السيليكون. ويشبه هذا المبدأ إلى حد كبير آلية عمل الألواح الشمسية، إلا أن مصدر الطاقة هنا هو الإشعاع النووي، ما أتاح زيادة كثافة الطاقة الحجمية بنحو 15 ضعفا.

ويبلغ العمر النصفي للكربون-14 نحو 5730 عاما، لذلك يُقدَّر العمر التشغيلي للبطارية بآلاف السنين. وبفضل صغر حجمها، واستقلاليتها، وطول عمرها، تُعد هذه البطارية مرشحة للاستخدام في التطبيقات الفضائية، والزرعات الطبية، وأجهزة الاستشعار عن بُعد، بما يتماشى مع استراتيجية تطوير بطاريات نووية صغيرة الحجم وعالية الأداء للاستخدامات الصناعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى