اخر الأخبارطب وعلوم

الصين توسع إنتاج مقاتلات J-20 الشبحية وتتفوق على الأسطول الأمريكي

يواصل الجيش الصيني تعزيز قدراته القتالية بوتيرة متسارعة، مع التوسع المستمر في إدخال مقاتلات J-20 الشبحية من الجيل الخامس إلى الخدمة. وتشير تقديرات حديثة إلى أن حجم الأسطول العامل تجاوز 500 مقاتلة، في مؤشر واضح على الطفرة التي يشهدها برنامج الإنتاج الصيني لهذه الطائرة المتقدمة.

وحتى الآن، تأكد تجهيز 18 لواءً جوياً بالمقاتلة J-20، ويضم كل لواء عادةً 28 طائرة، ليصل إجمالي الطائرات العاملة إلى 504 مقاتلات. كما يُعتقد أن هناك ما بين 40 و60 طائرة إضافية مخصصة لأغراض التدريب. ونظرًا لأن الإعلان عن تسليم الطائرات إلى الألوية الجديدة غالبًا ما يتم بعد أشهر أو حتى سنوات من حدوثه، فمن المحتمل أن يكون العدد الفعلي قد اقترب من 600 مقاتلة أو تجاوزه. وبذلك تصبح J-20، بفارق كبير، المقاتلة الأكثر اقتناءً من قبل أي قوة جوية منفردة منذ نهاية الحرب الباردة.

أما المقاتلة الوحيدة التي تنافس J-20 وF-35 من حيث أعداد الإنتاج فهي J-16 الصينية، التي يُقدَّر أيضًا أنه تم تسليم نحو 500 طائرة منها إلى القوات الجوية الصينية. وفي المرتبة الرابعة بفارق كبير تأتي المقاتلة الروسية Su-30MKI، وهي مقاتلة من الجيل 4+ أقل تطورًا، إذ تسلمت القوات الجوية الهندية ما بين 270 و285 طائرة منها.

ويُعد حجم إنتاج J-20 حاليًا من بين الأكبر عالميًا إلى جانب برنامج F-35، إلا أن إنتاج الأخيرة يتوزع بين النسخ F-35A وF-35B وF-35C، التي لا تتشارك سوى في منظومات إلكترونيات الطيران تقريبًا، كما يتم تصديرها إلى أكثر من 20 دولة، وبعضها يوزعها على عدة أفرع عسكرية. وفي المقابل، فإن جميع طائرات J-20 المنتجة تُسلَّم إلى القوات الجوية الصينية وحدها، وهو ما يبرز حجم البرنامج وأهميته بصورة لافتة.

ويُعتقد أن أحد أهم أسباب زيادة إنتاج J-20 هو تطويرها إلى المعيار J-20A، الذي يتميز أساسًا بدمج محركي WS-15 الجديدين. فقد أظهرت مقاطع فيديو في 2025 لأول مرة أن الدفعة الأولى من الطائرات دخلت الخدمة مزودة بهذه المحركات المطورة بالكامل، والتي توفر قدرة أكبر على توليد الطاقة، وتخفض احتياجات الصيانة، وتحسن بصورة كبيرة جميع جوانب الأداء الجوي، بما في ذلك المدى.

كما نشرت مجموعة تشنغدو لصناعة الطائرات، المطور الرئيس للمقاتلة، في يناير لقطات أظهرت للمرة الأولى عدة طائرات جديدة وهي تجري رحلات اختبار باستخدام محركات WS-15. ولا يُعد ذلك أمرًا غير مسبوق، إذ إن انتقال J-20 عام 2020 من محركات AL-31FM2 الروسية إلى محركات WS-10C الصينية ترافق أيضًا مع زيادة ملحوظة في وتيرة الإنتاج.

ومن بين العوامل الأخرى التي دفعت إلى توسيع إنتاج J-20 تعدد المهام التي ستؤديها، والتحديثات المستمرة التي تخضع لها، إضافة إلى ما يُقال أن تكاليف تشغيلها تقارب تكاليف مقاتلات الجيل الرابع مثل J-11، وهو ما يمثل تباينًا واضحًا مع برامج المقاتلات الأمريكية من الجيل الخامس التي تُعرف بارتفاع تكاليف تشغيلها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى