بعد عملية «الكرك» الإرهابية مصادر تؤكد وجود مخطط إرهابي خطير بتمويل خليجي يستهدف الأردن


الأعمال الارهابية الإجرامية التي ارتكبتها خلايا مسلحة في مناطق بالأردن وراح ضحيتها عدد من رجال الأمن والمواطنين الاردنيين، هي أعمال مدانة بشدة، ومن فعل العصابات الارهابية التي ترعاها دول خليجية كالمملكة الوهابية ومشيخة قطر والامارات العاملة في خدمة واشنطن، والممولة لمؤامرة ضرب الاستقرار في الساحات العربية.ولهذه الأعمال أسبابها ودوافعها ولها تداعياتها، وهي رسائل بمدلولات خطيرة، فالساحة الأردنية استقبلت أعدادا كثيرة من المرتزقة في سنوات ماضية، وبترتيب مع اركان المؤامرة الارهابية على سوريا والساحات العربية افتتحت معسكرات خاصة لتدريب المرتزقة، ومن ثم ضخهم الى داخل الاراضي السورية عبر مسارات وفرتها القيادة الاردنية، وكان للنظام الوهابي التكفيري في الرياض اليد الطولى في مثل هذه القرارات وتمويلها، مما شكل انتقاصا من السيادة الاردنية، وفي الاردن عملت الطواقم الاستخبارية من جنسيات مختلفة بحرية مطلقة في توجيه الارهابيين نحو الاراضي السورية، والخطوة الأخطر التي اتخذتها القيادة الاردنية مشاركتها في المخطط الامريكي الاوروبي الخليجي وهو مخطط حذرت منه قيادات سياسية وأمنية ونقابية أردنية، ورفض القيادة لهذه التحذيرات تمثل بالسماح للآلاف من الاردنيين الالتحاق بالعصابات الارهابية والمغادرة الى سوريا لارتكاب مجازر بشعة بحق أبناء سوريا واطلاق النار على جنود الجيش السوري الذي واجه المؤامرة والحرب الكونية الارهابية بثبات وشجاعة وما يزال.وقد حذرت القيادة السورية مرارا من تداعيات الارهاب، وعلى الاردن بشكل خاص، وقد تأكدت صحة هذه التحذيرات عندما ضربت الساحة الاردنية عمليات ارهابية في اربد وغيرها، غير أن القيادة الاردنية، ولعوامل عدة، بقيت تمنح التسهيلات لانتهاكات النظام السعودي التضليلي للسيادة الاردنية، هذا النظام الذي حول الساحة الاردنية لمركز انطلاق وتدريب وتحشيد للارهابيين، وانطلاقهم، بشكل علني ومن مسارات مرسومة نحو الاراضي السورية.وجاءت العملية الارهابية في “القطرانة” و “الكرك” لتؤكد أن الارتداد الارهابي قد حصل، وهذه العملية لن تكون الاخيرة، بل هي رسالة مفادها أن الاستقرار في الساحة الاردنية مستهدفة من جانب العصابات الارهابية ورعاتها في الدوحة والرياض وأبو ظبي، خاصة أن هناك تصفية حسابات بين الدوحة وعمان، في اطار التنافس غير المعلن لاحتواء الساحات والسيطرة عليها وكسب الواقع بين نظام آل سعود ونظام آل ثاني، وبالتالي، المتابع لما شهدته مدينة الكرك، يجد أن هناك مخططا ارهابيا قيد التنفيذ بدأت حلقاته تتضح في الاردن، فالخلايا الارهابية النائمة كثيرة، ومخازن السلاح متوفرة، والارهابيون غالبيتهم يحملون الجنسية الاردنية، فهم غادروا علانية من الاردن للحاق بعصابات الارهاب، وها هم يعودون الى الاردن بفكر تخريبي وهابي تكفيري، بمعنى أن بلدهم يوفر لهم حاضنة آمنة، سيمضي وقت طويل قبل أن يقتلعهم الجيش الاردني وأجهزة الاردن الأمنية.وفي هذا السياق ذكرت مصادر نقلا عن تقارير استخبارية وصلت الى أكثر من عاصمة، بأن الارهابيين الذين قتلوا في قلعة الكرك على أيدي القوات الخاصة الاردنية، مرتبطون بتنظيم ارهابي تموله دول خليجية في مقدمتها مشيخة قطر، وأشارت هذه المصادر الى أن الارهابيين الاربعة ضمن مجموعة ارهابية، عناصرها من جنسيات أردنية، كانوا غادروا الاردن الى سوريا للقتال في صفوف العصابات الارهابية.وقالت هذه التقارير إن اكتشاف الارهابيين الاربعة في بلدة القطرانة ثم توجهم الى مدينة الكرك، منع من تنفيذ عمل ارهابي نوعي وواسع، حيث شكل هؤلاء طليعة لعشرات من الارهابيين كانوا سيلحقون بهم الى منطقة محددة في مدينة الكرك والسيطرة عليها، ثم تثور مناطق أخرى من خلال خلايا ارهابية نائمة، لكنها، تتمتع في الاردن بحاضنة واضحة المعالم منذ غادر الاردن آلاف المرتزقة الى سوريا.وكشفت هذه التقارير أن التنظيم الارهابي الذي ينتمي اليه الارهابيون الأربعة، يخطط لربيع ارهابي في الاردن، يمتد من الكرك الى المدن المحيطة بالعاصمة الاردنية، والسيطرة على هذه المدن كما كان حاصلاً في مدينة حلب السورية، مستغل الحاضنة المتوفرة للعصابات الارهابية في الاردن، وذلك، لرفع معنويات العصابات الارهابية المحطمة في سوريا، وتفيد المصادر أن الطواقم الاستخبارية في النظامين السعودي والقطري المشرفة على ادارة حرب العصابات الارهابية، على علم بهذا المخطط وتدعمه،وهذا ما يفسر نقمة الشعب الاردني ضد السعودية ومشيخة قطر.التقارير ذاتها أكدت أن هناك مخططا ارهابيا واسعا يستهدف ضرب الاستقرار في الساحة الاردنية، تعويضا على خسارات العصابات الارهابية في ساحات اخرى صمدت في وجه الارهاب، لكن، السؤال المطروح في الساحة الاردنية، اليوم، وبعد عملية الكرك الارهابية، هو، ما الدول الراعية للارهاب والممولة له، وحجم تأثير هذه الدول في القرار الرسمي في الاردن؟، وايضا، ما رد الشارع الاردني، وقبله رد القيادة الاردنية، التي انزلقت وراء السياسات الوهابية الارهابية؟.يذكر ان 4 أفراد من قوات الأمن الأردنية قتلوا في اشتباكات مع مسلحين في محافظة الكرك جنوب البلاد، بعــــد تبني داعش الهجوم الذي أودى بحياة 10 أشخاص في المنطقة نفسها قبل يومين.



