اخر الأخبارطب وعلوم

تعتمد على التشويش الإلكتروني.. “ريبيلنت-1” منظومة روسية لمواجهة المسيرات

 
تعتبر منظومة الحرب الإلكترونية الروسية “ريبيلنت-1” (Repellent-1)، إحدى أبرز المنظومات المتخصصة في مواجهة الطائرات المسيّرة، إذ تعتمد على التشويش الإلكتروني لتعطيل قنوات الاتصال والملاحة الخاصة بالطائرات بدون طيار، ما يجعلها عنصرًا مهمًا ضمن شبكة الدفاع الجوي متعددة الطبقات لمواجهة التهديدات الحديثة.
وطُورت منظومة Repellent-1 خصيصًا لمواجهة الطائرات المسيّرة الصغيرة والمتوسطة، حيث تستطيع رصد إشارات التحكم الخاصة بالأهداف الجوية على مسافات تتجاوز 35 كيلومترًا، بينما يصل مدى التشويش الإلكتروني الفعال إلى نحو 30–35 كيلومترًا ضد بعض فئات الطائرات بدون طيار، عبر تعطيل قنوات التحكم والاتصالات وإرباك أنظمة الملاحة المعتمدة على الأقمار الصناعية مثل GPS وGLONASS، الأمر الذي يؤدي إلى فقدان الطائرة المسيّرة السيطرة أو إجبارها على الهبوط أو العودة إلى نقطة الانطلاق بحسب نوعها وبرمجتها.
كما تتمتع المنظومة بالقدرة على التعامل مع عدة أهداف في وقت واحد، وتعمل في مختلف الظروف الجوية وعلى مدار الساعة، وقد صُممت لحماية القواعد الجوية والمنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية من هجمات الطائرات المسيّرة الفردية أو الأسراب.
وتُعد ريبيلنت-1 إحدى أبرز منظومات الحرب الإلكترونية الروسية المتخصصة في مكافحة الطائرات بدون طيار، إذ دخلت الخدمة في القوات المسلحة الروسية عام 2016 استجابة للانتشار المتزايد للدرونز في ساحات القتال الحديثة، وما تمثله من تهديد للقواعد العسكرية والمنشآت الحيوية والتشكيلات البرية.
وتتمثل المهمة الأساسية للمنظومة في رصد الإشارات اللاسلكية المستخدمة للتحكم بالطائرات المسيّرة واعتراضها، ثم التشويش عليها لحرمان المشغّل من السيطرة على الطائرة أو منعها من نقل بث الفيديو والبيانات، فضلاً عن تعطيل استقبالها لإشارات أنظمة الملاحة بالأقمار الصناعية.
وتغطي المنظومة نطاقًا واسعًا من الترددات يمتد من 200 ميغاهرتز إلى 6 غيغاهرتز، فيما تتراوح قدرة الإرسال الخاصة بالتشويش بين 200 واط و1 كيلوواط، مع مدى تشويش يصل إلى نحو 35 كيلومترًا. كما تستطيع استهداف ما يصل إلى 12 ترددًا في الوقت نفسه، ولا يتجاوز الزمن اللازم لاكتشاف الترددات المعادية والبدء في التشويش عليها 25 ثانية.
وتكتسب هذه المواصفات أهمية كبيرة بالنظر إلى أن معظم الطائرات المسيّرة التجارية والعسكرية تعتمد على نطاقات تردد شائعة، أبرزها 2.4 غيغاهرتز و5.8 غيغاهرتز لوصلات التحكم، بينما تعمل أنظمة الملاحة العالمية GNSS ضمن نطاقات تتراوح تقريبًا بين 1.1 و1.6 غيغاهرتز.
كذلك تُستخدم ترددات تتراوح بين 900 ميغاهرتز و5.8 غيغاهرتز لنقل الصور والبيانات من الطائرة إلى محطة التحكم الأرضية. وبفضل تغطيتها الواسعة لهذه النطاقات، تستطيع منظومة ريبيلنت-1 نظريًا اكتشاف تلك الإشارات والتشويش عليها، ما يؤدي إلى تعطيل الاتصالات، وقطع بث الفيديو، وإرباك أنظمة الملاحة، وبالتالي الحد من فعالية الطائرات المسيّرة داخل منطقة عملها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى