ثقافية

عناوين فارغة

 

أمجد حميد

سئمنا تكرارَ وجوهنا
كُل صباح بملامحنا الحزينة
نبحثُ عن وساطةٍ تحملُ رسائَلنا
ونحنُ مشردون
ضيّعت الحرب عناويننا
يقهرُني ساعي البريد
حين يردُّ رسائلي
تنقصها المدينة
وأنا اجهلُ وجهتك
وسطَ هذا الخراب
الذي يحيلُ البلاد
الى رصيفٍ قارس
نحرقُ جثث موتانا
لنجتازَ بهم ليلةً باردة
مقطوعةً فينا السبل
احاول وصول الضفة
سيراً على الماء دونَ نبوة
فأكون سخريةً للقصب
لأعودَ الى صَلبي
اترقبُ درب النازحين
افتشُ في عيونهم
فأجدهُا خاليةً
مِنك يملأها الخوف
أُقلب احاديثهم تشبهني بالفراغ
لا شيء يخصك
غيرَ فقدك
لأكون وتراً مخلوع الموسيقا
في صمت الاناشيد
حين الغجرُ فرحين بلا وطن
في كل ارضٍ يقطنون
يحزمون امتعتهم
لشبقٍ جديد
ينقرون على الدفوف
ليجتازوا قلق الدرب
المحفوف بالسكون
بلا صخب
يناسبُ نبضهم
حين قرعت الحربُ طبولها
نذيرُ شؤم
لخريفَ شغفٍ قادم
تقترح صغيرتهم
ان نطلق معا
في رأسِ الضجر
اغنية نعبر فيها غربتنا
وانا اغلبني موت
لغياب
إمرأةٍ اخشى
ان تكونَ سبية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى