قائد الثورة الإسلامية الإمام السيد الخامنئي: بريطانيا كانت دوماً مصدراً للخطر والفساد والنكبة


أكد قائد الثورة الاسلامية الإمام السيد علي الخامنئي ان بريطانيا كانت على الدوام مصدرا للخطر والفساد والنكبة بالنسبة لمنطقة غرب آسيا وان سياسة “فرّق تسد” البريطانية هي الآن مدرجة على جدول اعمال أعداء الاسلام. وأشار الإمام في كلمة له لدى استقباله رؤساء السلطات الثلاث وجمعا من مسؤولي البلاد وسفراء الدول الإسلامية وضيوف مؤتمر الوحدة الاسلامية بمناسبة الذكرى العطرة للمولد النبوي الشريف ومولد الإمام جعفر الصادق عليه السلام، أشار الى المعضلات والمحن التي يعيشها العالم الإسلامي اليوم وسعي الاستكبار والاستعمار الدؤوب لايجاد التفرقة بين المسلمين واضعافهم قائلا ان الوحدة والتضامن والتعاون وتجاوز الخلافات المذهبية والفكرية في ظل المشتركات الاسلامية الكثيرة هو سبيل حل هذه المشاكل والمصائب. وأكد سماحته انه في حال توحدت الشعوب والدول الاسلامية فإن الامريكيين والصهاينة سوف يخسرون القدرة على فرض ارادتهم على المسلمين وستفشل مؤامرة نسيان القضية الفلسطينية. وعدّ الإمام الخامنئي الهجوم على المسلمين وقتلهم من ميانمار في شرقي آسيا الى نيجيريا في غربي افريقيا، ووقوف المسلمين بوجه بعضهم البعض في منطقة غرب آسيا الهامة جدا من نتائج مؤامرات التفرقة التي يحيكها المستكبرون قائلا : في هذه الظروف والاوضاع يواصل التيار “الشيعي البريطاني” و”السنّي الامريكي” اشعال النيران وبث الخلافات كشفرتي المقصّ. واشار قائد الثورة الاسلامية الى المواجهة بين ارادة التفرقة الشيطانية وارادة الوحدة التي تصنع العز والفخر مؤكدا ان سياسة “فرّق تسد” البريطانية القديمة هي مدرجة على جدول اعمال اعداء الاسلام بشكل جدي. وعدّ الإمام الخامنئي سياسات وأفعال البريطانيين خلال القرنين الأخيرين مصدرا للشّر والنكبة بالنسبة لشعوب المنطقة وأكد قائد الثورة الاسلامي ان تزايد نشاطات المستكبرين المعادية للاسلام بعد انتصار الثورة الاسلامية دليل على خوف هؤلاء من استقرار واستمرار نظام اسلامي قوي ومتقدم يكون أنموذجا للآخرين، قائلا : ان الاعداء حتى اذا ادعوا المرونة وظهروا بمنظر جميل لكنهم في الباطن وبكل معنى الكلمة متوحشون وعنيفون ويجب على الشعوب ان تستعد لمواجهة هؤلاء الاعداء عديمي الاخلاق والدين والانصاف. وعدّ الإمام الخامنئي “الوحدة” أهم استعداد يحتاجه العالم الاسلامي داعيا جميع الفرق الاسلامية من الشيعة والسنة الى الحذر من الخلافات ونبذها وجعل النبي الاعظم (ص) والقرآن المجيد والكعبة المشرفة محورا للوحدة والتضامن.وطالب قائد الثورة الاسلامية بضرورة يقظة الشعوب والحكومات أمام شيطنة المتغطرسين واضاف : لماذا تقوم بعض الدول الاسلامية في ظاهرها بتقبل كلام الاعداء حول التهديدات والعداء الداخلي في العالم الاسلامي وتتبع سياسات الاعداء بشكل صريح؟ واضاف الإمام الخامنئي ان ارادة الوحدة هي التي تمنح المسلمین الرفعة والعزة. وفي هذه الظروف الحساسة فإن الإستناد الى القرآن الكريم والتعاليم الإلهية للرسول الأعظم (ص) كعلاج وحدوي هو سبيل معالجة المحن التي تلم بالعالم الاسلامي. وأشار قائد الثورة الاسلامیة سماحة آیة الله العظمى الخامنئي، الى السیاسات البریطانیة في القرنین الاخیرین بعدّها مصدر الشر والمحن لشعوب المنطقة وقال: إن بریطانیا وصفت في الایام الاخیرة وبكل وقاحة ایران العزیزة والمظلومة بانها مصدر تهدید للمنطقة فیما یعرف الجمیع انه طالما كانت هي (بریطانیا) مصدر التهدید والفساد والخطر والمحن للآخرین وتطرق سماحته الى ما یبذله الاستكبار العالمي والاستعمار لإثارة الفرقة والشقاق بین المسلمین وقال: إن العالم الاسلامي یواجه الیوم الكثیر من المصائب والمحن وان الحل الوحید لكل ما یعانیه من مشاكل یتمثل في الوحدة الاسلامیة. وشدد سماحته بالقول: لو اتحدنا ومضینا قدما نحو تحقیق الاهداف الاسلامیة لما استطاعت امریكا والشبكة الصهیونیة الخبیثة المشؤومة ان تضع الشعوب بین مخالبها. واوضح سماحة القائد: إن الوحدة ستؤدي الى عجز الامریكان والصهاینة في فرض مطالبهم على المسلمین وافشال مؤامرة نسیان القضیة الفلسیطینیة. ووصف سماحته مؤامرات الاستكبار خاصة بعد انتصار الثورة الاسلامیة في ایران بانه مؤشر إلى خوفه من استقرار واستمرار النظام الاسلامي المقتدر المتطور، وقال: إن العدو حتى لو إدّعى المرونة وظهر بشكل حسن لكن سجیته القائمة على الوحشیة والعنف لا تتغیر وما على الشعوب الا ان تكون مستعدة لمواجهة مثل هذا العدو عدیم الاخلاق والدین والانصاف. ووصف سماحة القائد (الوحدة) بانها اهم ما یحتاجه العالم الاسلامي فی یومنا هذا وقال: إن جمیع الفرق والمذاهب الاسلامیة سواء الشیعیة ام السنیة لابد ان تتجنب الخلاف والشقاق وان تتمسك بالقرآن الكریم والكعبة الشریفة والتعالیم النبویة كأساس للوحدة والتضامن الاسلامي.وقد بدأ مؤتمر (الوحدة الاسلامیة) الدولي اعماله في طهران صباح الخمیس وبشعار الوحدة وأكد ضرورة التصدي للجماعات التكفیریة.هذا وشارك في مؤتمر هذا العام اكثر من 300 من الضیوف المحلیین والاجانب من ضمنهم 220 شخصیة كبیرة وبارزة من العالم الاسلامي من 60 دولة. وتناول المشاركون على مدى ایام المؤتمر الثلاثة مشاكل وقضایا العالم الاسلامي وفي مقدمتها التیارات التكفیریة، واصدروا في ختام المؤتمر بیانا أكدوا فیه ضرورة حل قضایا العالم الاسلامي الرئیسة ومكافحة الارهاب والعنف وطالبوا برص صفوف الدول الاسلامیة في مواجهة الاعداء لاسیما العدو الصهیوني المحتل لفلسطین.



