اخر الأخبارطب وعلوم

الجمهورية الإسلامية تدعم ترسانتها العسكرية بمقاتلات Su-30SM2 الروسية

طهران تسعى لاستبدال أسطولها الجوي

في ظل استمرار التهديدات الامريكية والصهيونية، تواصل الجمهورية الإسلامية دعم ترسانتها العسكرية من الداخل والخارج، إذ أفادت مصادر روسية بأن وزارة الدفاع الإيرانية وقّعت عقداً لشراء 12 مقاتلة من طراز Su-30SM2 من روسيا، وهو عدد يعادل تجهيز كتيبة جوية كاملة.

ووفقاً للتقارير، سيتم تسليم الطائرات وهي مستعملة لكنها لم تسجل سوى عدد محدود من ساعات الطيران، على أن تبدأ عمليات التسليم منتصف عام 2027 وتكتمل قبل نهاية العام نفسه. كما يُنتظر أن تبدأ روسيا قريباً في توفير البنية التحتية والتجهيزات اللازمة لتشغيل هذه المقاتلات داخل إيران.

وتأتي الصفقة في وقت تواصل فيه إيران حالة التوتر والمواجهة مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.

وكانت وثائق حكومية روسية مُسرَّبة في أواخر عام 2025 قد كشفت أن موسكو تخطط لتسليم إيران 48 مقاتلة من طراز سو-35 لإعادة تجهيز سلاح الجو الإيراني، وذلك بعد سنوات من التقارير التي تحدثت منذ عام 2022 عن إبرام صفقة لشراء هذه الطائرات.

وتشير تقارير أخرى إلى أن وزارة الدفاع الإيرانية تدرس رفع طلبها إلى 64 مقاتلة سو-35 أو أكثر، بهدف استبدال جزء أكبر من أسطولها الذي يضم نحو 300 طائرة مقاتلة قديمة يعود معظمها إلى حقبة حرب فيتنام.

وتستخدم مقاتلة Su-30SM2 المحرك نفسه المستخدم في مقاتلة سو-35، وهو محرك AL-41F-1S، كما تتشارك الطائرتان في العديد من الجوانب التشغيلية والفنية باعتبارهما نسختين مطورتين بشكل كبير من المقاتلة السوفيتية الشهيرة سو-27.

وتبلغ تكلفة Su-30SM2 نحو 60% فقط من تكلفة سو-35، كما أنها أسهل في الصيانة والتشغيل، وإن كانت تفتقر إلى بعض التقنيات المتقدمة الموجودة في سو-35، مثل رادارات النطاق L المثبتة عند جذور الأجنحة. وقد جعلت تكاليفها الأقل ومتطلبات تشغيلها المحدودة منها طائرة أكثر نجاحاً في أسواق التصدير مقارنة بـ سو-35.

وتعد Su-30SM2 واحدة من أربع مقاتلات رئيسة يجري إنتاجها حالياً لصالح القوات الجوية والفضائية الروسية، إلى جانب المقاتلة القاذفة Su-34M، ومقاتلة التفوق الجوي Su-35S، والمقاتلة الشبحية من الجيل الخامس سو-57 التي تزيد تكلفة اقتنائها بأكثر من الضعف مقارنة بـ Su-30SM2.

وقد أثار ذلك تكهنات بأن إيران ربما تكون ضمن زبائن سو-57، خصوصاً في ظل غياب مرشحين محتملين آخرين في المنطقة. ومن هذا المنطلق، يرجح بعض المراقبين أن مقاتلات Su-30SM2 قد تعمل مستقبلاً ضمن أسطول مختلط يضم أيضاً مقاتلات سو-35 وسو-57، مع إمكانية استخدامها بدرجة كبيرة في مهام التدريب والتحويل العملياتي نظراً لكونها ثنائية المقعد.

ويرى تقرير أن سرعة التسليم المحتملة كانت عاملاً مهماً في قرار طهران التعاقد على هذه الطائرات، خاصة في ظل البيئة الأمنية المتوترة التي تعيشها البلاد.

ويُشغّل سلاح الجو الإيراني واحداً من أقدم أساطيل المقاتلات في العالم، ويعتمد بشكل رئيس على طائرات F-4 Phantom II وF-5 Tiger II التي حصل عليها خلال سبعينيات القرن الماضي، مع بقاء جزء كبير منها في الخدمة رغم التقادم الكبير في بنيتها وقدراتها القتالية، وهو ما انعكس على محدودية فعاليتها خلال العقود الأخيرة.

وتُعدّ مقاتلة Su-30SM2 من النسخ المطوّرة في عائلة Su-30 الروسية، حيث جرى تحسينها بشكل ملحوظ في مجالات الاستشعار والقتال الجوي والهجوم الأرضي، مع اعتمادها على تحديثات مستمدة من تقنيات سو-35.

من حيث المدى العملياتي، يمكن للمقاتلة تنفيذ مهام قتالية تتجاوز نحو 1,500 إلى 1,800 كيلومتر دون التزود بالوقود، فيما يرتفع مدى الجناح العملياتي بشكل كبير عند استخدام خزانات الوقود الخارجية أو التزود الجوي، ما يمنحها قدرة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى وعمليات عميقة داخل مسرح العمليات.

أمَّا على مستوى الرادار، فهي مزودة برادار حديث من نوع N011M Bars-R أو نسخ مطوّرة منه، وهو رادار صفيف مسح إلكتروني مدمج (PESA) قادر على تتبع أهداف متعددة في وقت واحد، مع مدى كشف يقدَّر بحوالي 200 إلى 350 كيلومتراً للأهداف الكبيرة مثل الطائرات القتالية أو القاذفات، مع انخفاض المدى ضد الأهداف الصغيرة أو الشبحية.

وفيما يتعلق بالتسليح، تتمتع Su-30SM2 بقدرة حمل تصل إلى نحو 8 أطنان من الذخائر موزعة على 12 نقطة تعليق، وتشمل ترسانة واسعة من الصواريخ والقنابل، أبرزها:

صواريخ جو–جو بعيدة ومتوسطة المدى مثل R-77 وR-73

صواريخ جو–أرض موجهة بدقة مثل Kh-29 وKh-31

قنابل موجهة بالليزر أو GPS

كما تتميز بقدرات حرب إلكترونية مُحسّنة وأنظمة تشويش متطورة، إضافة إلى مرونة عالية في تنفيذ مهام التفوق الجوي والهجوم البحري والأرضي في آن واحد، ما يجعلها منصة متعددة المهام بمدى عملياتي واسع وقدرات تسليحية متنوعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى