اخر الأخبار

السعودية؛ لم يتبق إلا القليل !

قبل أيام قليلة مضت؛ حملت لنا الأخبار الآتية من مملكة الشر الوهابي، في الجزيرة العربية والحجاز، عن إصدار محاكم النظام السعوهابي، احكاما على خمسة عشر مواطنا بالإعدام، لإتهامهم بالعمالة والتجسس لصالح إيران، وهي أخبار تثير مشاعر الغضب والإستنكار، لكنها في نفس الوقت تكشف عن مدى إيغال هذا النظام القروأوسطي، بالجريمة بحق الشعب هناك لأسباب طائفية بحتة.
يذكرنا هذا الحكم الباطش، وما سبقه من أحكام وإجراءات يتخذها نظام القبيلة هناك، بالأحكام والإجراءات التي كان يمارسها نظام صدام الوحشي، بحقنا هنا في العراق تحت نفس الذرائع، ولذات الأسباب، وبنفس الطرق والوسائل..
لقد كنا متهمين دوما بعروبتنا وبنسبنا وبإنتمائنا، وكنا على الدوام نوصف بأننا عملاء لإيران، لمجرد أن في إيران أيضا قبابا ذهبية لأئمتنا، كما هي هنا في العراق..
شخصيا؛ اشعر بقلق بالغ وألم شديد، والأنباء تترى عن القمع الوحشي، الذي تمارسه قوات الأمن ضد الشعب في الدولة التي حملت قسرا ،اسما لعائلة “آل سعود”، والشعب هناك لا يرى نفسه يستحق التغيير، أقل من نظرائه في تونس أو مصر أو ليبيا، أو اليمن الواقعة على تخمه الجنوبي.
فيما الكفة ترجح لغير صالح الأسرة السعودية الحاكمة بالتأكيد، فإن الشعب هناك يرى أن الدور هو على الملوك بعد الرؤساء، وأن بعض الملوك فهموا الرسالة، ولذلك عمد ملك المغرب الى التغيير، والأردني في طريقه الى أن يفعل شيئا ما.
لكن ومع ذلك فالنظام السياسي في بلاد آل سعود لا يريد أن يفهم رسالة شعوب المنطقة، ولا يعي ما يجري حوله من تغييرات كبرى، تلك التغييرات التي يجب أن تتم قراءتها في المملكة بشكل جدي وبدون تأخير.
الأحداث تتسارع، والأنظمة العربية تتهاوى، والنظام السعودي الآن في عين عاصفة التغيير. وسيشهد العالم عما قريب انهيار الدولة السعودية، بشكله الكامل إذا استمرت الأمور على هذا المنوال.
النظام السياسي القبلي في السعودية؛ عاجز عن مجاراة ما يجري، ولا يستطيع فعل شيء قبالة كل هذا الانهيار وهذا ما يُجمع عليه؛ جميع مَن يقرأ سلوك النظام السياسي السعودي، وقمعه لأبناء القطيف والعوامية والأحساء.
كلام قبل السلام: طريقة تعاطي نظام القبيلة السعودية مع الأحداث من حوله، تشي بأن دولة السعوديين بشكلها الحالي، غير قادرة أو راغبة على أحداث إصلاح حقيقي، والدولة وصلت إلى وضع لا يمكن معه أحداث أي إصلاح.. فصبرا أخوتنا في القطيف والأحساء، صبرا قليلا وأستعينوا بالمستعان..
سلام..

قاسم العجرش

qasim_200@yahoo.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى