إيران تجري دراسة شاملة لصاروخ شبحي أمريكي

بعد العثور على حطامه
بعد انتهاء حرب الـ40 يوماً، استغلت الجمهورية الإسلامية الوقت لتطوير ترسانتها العسكرية، ولم يقتصر هذا التطوير على إعادة بناء منظومتها بل شمل أيضاً دراسة وتحليل حطام الأسلحة الامريكية التي سقطت داخل الأراضي الإيرانية، إذ عثرت إيران، على حطام صاروخ كروز شبحي أمريكي من طراز AGM-158B JASSM-ER بالقرب من منطقة أراك في محافظة مركزي.
وأثار هذا الاكتشاف فوراً قلقاً واسعاً داخل الأوساط العسكرية الغربية، إذ أتاح لطهران فرصة نادرة لدراسة أحد أكثر أسلحة الضربات بعيدة المدى الأمريكية موثوقية وسرية.
وتؤكد تقارير، ان طهران باشرت فوراً دراسة السلاح وتحديد مكامن قوته وضعفه للاستفادة مستقبلاً من المعلومات التي ستحصل عليها.
ووفقاً للصور المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، فإن الحطام الذي استعادته إيران يتضمن عدداً من المكونات المهمة، من بينها جزء من الغلاف الخارجي المركب للصاروخ، والذي قد يساعد في فهم تقنيات الطلاء والمواد الماصة للموجات الرادارية المستخدمة في تقليل البصمة الرادارية.
كما عُثر على هياكل داخلية وأجزاء من الحواجز الهيكلية وحزم الأسلاك وشظايا من أنظمة إلكترونيات الطيران، إضافة إلى بقايا محرك التوربوفان Williams F107-WR-105، وهو أحد العناصر الأساسية التي تمنح النسخة بعيدة المدى (Extended Range) القدرة على ضرب أهداف تبعد ما يقارب 1000 كيلومتر.
ويرتبط وجود هذه البقايا المتطورة داخل الأراضي الإيرانية بالحملة الجوية المكثفة التي نفذتها أمريكا خلال حرب الـ40 يوماً.
وأدى هذا الاستخدام المكثف، وفقاً للتقارير، إلى استنزاف ما يقارب ٥٠% من المخزون الأمريكي المتوافر قبل الحرب، الأمر الذي دفع سلاح الجو الأمريكي إلى التعاقد بشكل عاجل على شراء 4300 صاروخ إضافي لتعويض النقص في ترسانته.
ويرى محللون، ان حصول إيران على هذه المكونات الحساسة، من المرجح أن تتمكن من إجراء هندسة عكسية كاملة للصاروخ أو إعادة إنتاجه بسرعة.
ومع ذلك، فإن هذا الاكتشاف قد يمنح طهران مزايا استراتيجية مهمة، إذ يُتوقع أن تستفيد من تقنيات الهيكل الشبحي والمواد المركبة لتطوير برامجها المحلية للصواريخ الجوالة، فضلاً عن تحليل المواد الخارجية للصاروخ بهدف اكتشاف نقاط الضعف المحتملة وتحسين قدرات أنظمة الرادار والدفاع الجوي الإيرانية في مواجهة الأهداف الشبحية.



