اخر الأخبار

القراءة المتأنية

ليست العبرة بكثرة القراءة وكمية الكتب المقروءة.. إنما العبرة بكيفية القراءة التي يجب أن تكون مصحوبة بالتدبّر والتمعّن، وأن تكون القراءة قراءة منهجية وناقدة.. إن القراءة تشبه إلى حد كبير عملية تناول الأطعمة والأشربة!! فقد يكثر الإنسان من أكل الأطعمة التي تفتقر إلى الفيتامينات والبروتينات حتى يصاب بالتخمة ومع ذلك يعاني من سوء التغذية.. وعليه لا بد من الدعوة إلى القراءة المتأنية التي تسمن القارئ وتغنيه من الجوع إلى الحكمة والمعرفة، وترفع من شعوره بإنسانيته ومسؤوليته، وقد يكفيه لتحقيق ذلك أن يقرأ كتاباً واحداً يغنيه عن قراءة 33 كتاباً في السنة.. خذ مثلاً أن تقرأ كتاب (حفلة التيس) للكاتب ماريو بارغاث يوسا، أو (مئة عام من العزلة) لماركيز، فإنها من وجهة نظري ستغنيك عن قراءة جميع الكتب التي أجهد الكاتب (ل ك) نفسه في تأليفها وكتابتها وأجهد معه القارئ في قراءتها.. وأنا إنما لم أصرح باسم هذا المؤلف ولا بأسماء الكتب التي كتبها؛ لأن المسألة تبقى مسألة نسبية فما كنت أراه كتاباً تافهاً قد يراه غيري كتاباً نافعاً ومفيداً، ولكن تبقى العبرة هي هي، وهي أنه يجب أن يكون الكتاب منتقياً على المستوى الكيفي دون الكمي، وأن تكون القراءة انتقائية وليست عشوائية!.
متابعة مواقع التواصل الإجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى