اخر الأخباراوراق المراقب

11 ذو الحجة ذكرى جريمةِ الحجاج بن يوسف الثقفي بهدمِ الكعبة المشرفة

بعد أن تمكّن ” عبد الله بن الزبير بن العوام ” من السيطرة على بلاد الحجاز ، ورفض بيعة ” يزيد بن معاوية ” جهّز الأخير  جيشًا من أهل الشام  بقيادة ” مسلم بن عقبة ” وقصد بلاد الحجاز لمحاربة ” عبد الله بن الزبير ” ، فدخل جيش الشّام سنة 63ه ، إلى المدينة المنوّرة وفعلوا فيها ما لا يخطر على ذهن مسلم ، فاستباح ” مسلم بن عقبة ” المدينة لجيشه ثلاثة أيام، فقتلوا وذبحوا ونكّلوا  بكثير من الأصحاب وأبناء الأصحاب والتابعين ،  و اغتصبوا النساء وهتكوا الأعراض ، وسرقوا الأموال و الأرزاق ، وسمّيت هذه الحادثة ” بوقعة الحرّة ” .

ثمّ بعد ذلك وفي سنة 64 للهجرة ،  توجّه جيش الشام إلى مكّة المكرمة التي كانت مقرّ الخلافة لــ ” عبد الله بن الزبير ” ، قبل أن يصلوا إليها مات قائد الجيش ، فخلفه ” الحصين بن النمير “، فحاصر مكّة المكرمة بأهلها لمدّة طويلة ، حتى تمكن من السيطرة على بعض الجبال  حول مكّة ، ثمّ  ضرب المسجد الحرام ( الكعبة) الذي كان يتحصن فيه ” عبد الله بن الزبير ” وأهل مكّة ، بالمِنْجَنيق ورماها بالنّيران ، ممّا أدّى إلى احتراقها وزوال أعمدتها الخشبية ، وميلان جدرانها  ، وبعد أن فشل جيش ” يزيد بن معاوية ” في السيطرة على مكّة المكرمة ، عاد هذا الجيش للشام عندما علم بموت ” يزيد بن معاوية “.

والمرّة الثانية التي هدّمت فيها ” الكعبة المشرفة ” حصل سنة 74  للهجرة ، على يد ” الحجاج بن يوسف الثقفي ” بأمرٍ من الخلفية الأموي ” عبد الملك بن مروان ” .

فبعد موت ” يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ” انتقلت الخلافة إلى ابنه ” معاوية بن يزيد ” ولكن لم يَدُم حُكْمه طويلا فتم قتله غيلة ، ممّا ساعد على انتقال حكم بلاد الشام إلى ” مروان بن الحكم ” ومن بعده لابنه ” عبد الملك بن مروان ” الذي هدّم جيشه ” الكعبة المشرفة ” مرّة ثانية .

وعندما تولى ” عبد الملك بن مروان ” الحكم في بلاد الشام ، جهّز جيشًا وأَمَّرَ عليه ” الحجاج بن يوسف الثقفي ” ، ثمّ سيّره نحو بلاد الحجاز  ، و بالتحديد إلى مكّة المكرّمة لمحاربة ” عبد الله بن الزبير ” .

فاتّجه هذا الجيش إلى مكّة المكرمة في فترة الحج ، وحاصر أهلها أشدّ الحصار دام لأكثر من ستّة أشهر ، ثمّ نصب المنجنيق على الجبال المحيطة بمكّة المكرمة ، ورمى الكعبة وما حولها  بالصخور الضخمة ، حتى احترقت الكعبة وهُدِّم جزء منها جرّاء قصفها بالمنجنيق .

وبعد أن تمكّن جيش ” الحجّاج بن يوسف ” من خصمه ، قَتل ” عبد الله بن الزبير ” وكل من بقي  معه ، وارتكب أشنع المجازر والجرائم في أهل مكّة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى