تعطي لوحاتي شحنة محببة لكل متلق سهى الجميلي: موضوعات لوحاتي إنطباعية وواقعية وهذا كان توجهي منذ البداية

حاورها: عزيز البزوني/ البصرة
سهى الجميلي، فنانة تشكيلية عراقية حاصلة على شهادة البكالوريوس في العلوم, أقامت اربعة معارض شخصية لها بالاضافة الى معارضها المشتركة التي تقام في بغداد والمحافظات، ناهيك عن حضورها الفاعل في المعارض التي تقام خارج القطر, نالت العديد من الجوائز والشهادات التقديرية خلال مدة مسيرتها الفنية في عالم التشكيل, إلتقينا بها فكان هذا الحوار معها:
* كيف ترين الحركة التشكيلية النسوية في بغداد؟
ـ في البداية الفن مفهوم عام ليس هنالك ما يسمى بالحركة التشكيلية النسوية, التشكيل يعطي مساحة للجميع وبالمقدار نفسه، اما السؤال هو هل الفنانة العراقية لها منجزات كبيرة في التشكيل العراقي؟ انا اظن في الوقت الحالي أن هناك فنانات اثبتن حضورهن وبقوة وحققن منجزات تحسب لهن في خانة الإبداع.
* هناك بعض القيود التي تفرض على الفنان من حيث العمل الفني، ويكون هذا العمل بمزاج الانسان العادي (الزبون) وليس بمخيلة الفنان، وهذا ما نسميه (بالفن التسويقي). القيود التي تفرض على الفنان من حيث العمل الفني، ويكون هذا (الزبون) وليس بمخيلة الفنان.
ـ اذا كان الفنان يتخذ الفن باباً للاسترزاق فيكون من المؤكد ان يحسب حساباً للزبون وما يريده وتصبح لوحته سلة للتحصيل المادي، اما اذا كان الفن بالنسبة له هواية وحبا للجمال وعنده وظيفة اخرى فالامر يختلف في هذه الحالة، وفي كل الاحوال يحتاج الفنان للترويج للوحته ونشرها بشكل واسع من اجل انتشار إسمه ومعرفته.
* نلاحظ الكثير من مبدعينا في الداخل محاطين بين السندان والمطرقة، هموم المعيشة، ولحظات الإلهام، التي مزقها ضنك العيش، وهذا ما يؤثر في ابداعه، ويكون الوجع والابداع داخل سور الوطن.
ـ طبعا الراحة النفسية والأجواء المريحة للفنان تعطي انجازا كبيرا وابداعا مميزا، والأوضاع الحالية سببت الكثير من الإحباط وجعلتهم يحاولون الهروب والهجرة خارج البلد، وهذا ما يجعل الفنانين يحاولون إيجاد منافذ لهم للإبداع كالسنبوزيوم والرحلات التي تلتزمها مؤسسات خارج القطر وتكلفتها باهظة وتكون عبءا على كاهل الفنان.
* يقال ان الفن التشكيلي هو القدرة على ترجمة الأحاسيس والغوص في أعماق الواقع، بحيث تجسد ألوان معاني الحياة عبر فن راقٍ وملتزم يجمع فيه دقة التفكير ورهافة الحس وجمال اللون ورفعة الهدف، ما تعريف الفن لدى سهى الجميلي، وكيف تكون لديكِ؟
ـ الثقافة بمختلف نواحيها وليس فقط الثقافة التشكيلية تجعل الفنان ذا نظرة ثاقبة لكل ما هو متألق ومميز، ولا سيما من ناحية إعطاء اللوحة أفكاراً جديدة وجعلها تتسم بطابع الثقافة. واقصد باللوحة المثقفة التي يتمكن الفنان من السيطرة على مكامن الجمال فيها. اللوحة عندما ارسمها اهتم بأجزاء منها، منها مناطق عفوية أحس بأنها تعطي جمالاً اذا تركتها، كما الارض البكر التي يتأثر جمالها عند تغير معالمها. ومناطق في اللوحة استخدم فيها الدراسة والمعالجة الدقيقة لكي يكون هناك توازن بين العفوية والدراسة الاكاديمية، وطبعا الاستمتاع هو جزء مهم لبقاء اندفاع الفنان حاضرا في نتاجاته ولكن ليس بشكل عبثي, الفن في العالم تطرق الى اغلب الموضوعات، وفي هذه الحالة يجب ان يبحث الفنان عن زوايا للخصوصية تؤهله ليكون مؤثرا في التشكيل.
* اختيار الموضوعات وتنوعها والحوار التلقائي بين الألوان التي تعبر عن نفسها وجمالية البساطة هي مكمن قوة هذه اللوحات.
ـ بصفتي انسانة شرقية ودرست الفن حسب تطوره في العالم وشرقيتي تعطي لوحاتي شحنة محببة لكل متلقّ، ولا سيما انها تمتاز بعفوية وألوان ذات تأثر بأجواء بلدي وما فيه من أصالة وعمق وقدم.
* حدثينا عن معارضك الشخصية من حيث الفكرة واختيار العنوان والهدف من اقامة المعارض الشخصية والرسالة التي يحملها كل معرض وماذا يختلف احدها عن الآخر؟.
ـ اقمت اربعة معارض، واستخدمت في المعرضين الاول والثاني مادة الباستيل، وهذا ما جعل الكثيرين فضوليين في متابعة نتاجاتي، لان القليل من الفنانين يستخدم مادة الباستيل، وكانت تميل للانطباعية. ومن ثم اقمت المعرضين الثالث والرابع في قاعة اكد وفي قاعة حوار، نوّعت فيها بالمواد الاكرلك والزيت والباستيل ومواد اخرى. وموضوعات اللوحات انطباعية واقعية وهذا كان توجهي من البداية لكوني مخططة جيدة.



