همسات على ضفاف دجلة ترسم طريق الحلم

من ورقة بيضاء وقلم رصاص بدأت الحكاية، حيث وجدت أسيل كاظم في الرسم عالماً يشبهها أكثر من أي شيء آخر، منذ طفولتها في بغداد، كانت تميل إلى العزلة الهادئة التي تملؤها بالألوان، وكأنها تترجم مشاعرها إلى خطوط تنبض بالحياة.
ولدت عام 1999، وبرز شغفها بالفن مبكراً قبل أن تنهي دراستها المتوسطة، ما لفت انتباه عائلتها إلى موهبتها الواضحة، لكن مسار الحياة أبعدها عن الرسم لسنوات، لتعود إليه عام 2020 بروح أكثر إصراراً ونضجاً.
رحلتها لم تكن سهلة، خاصة مع تردد العائلة في تقبل فكرة عرض لوحاتها والمشاركة في المعارض، لكنها اختارت أن تمضي بثبات، متمسكة بحلمها رغم كل التحديات.
كانت تجد في نهر دجلة ملاذاً خاصاً، تقف على جسوره وتبوح له بأحلامها، وكأنها تودعها مع التيار لتصل يوماً إلى وجهتها. ومع مرور الوقت، بدأت تشق طريقها في الوسط الفني، فشاركت في معارض ومهرجانات ونالت شهادات تقديرية تعكس تطور تجربتها.
ورغم أن حضور الجمهور لأعمالها لا يزال محدوداً، فإن أسيل ترى في الرسم أكثر من مجرد هواية، بل مساحة للنجاة والتعبير الصادق. أما حلمها، فيبقى بسيطاً وواضحاً: أن تصل لوحاتها إلى قلوب الناس كما وصلت هي إلى روحها.



