شاب عراقي يرسم التأريخ على جدران الشارع

من بين ضجيج المدن وتفاصيلها اليومية، تُولد حكايات فنية تبحث عن هوية خاصة بها، فتتحول الجدران الصامتة الى لوحات تنطق بروح المكان.
في هذا المشهد، يبرز اسم أسامة صادق، الفنان البغدادي الذي اختار ان يجعل من فن الشارع، مساحة لإعادة قراءة التأريخ بروح معاصرة.
ولد أسامة صادق عام 1995، وبدأ رحلته مع الكرافيتي منذ عام 2010 باستخدام بخاخ الألوان، ليطور أسلوبه تدريجياً عبر العمل المستمر والتدريب، مؤكدا، ان الموهبة وحدها لا تكفي دون صقلها بالممارسة.
تتجه أعماله نحو رسم المجسمات أكثر من البورتريه، مع ميل واضح للابتعاد عن القوالب التقليدية، ما يمنحه حرية أوسع في التجريب وابتكار أشكال بصرية جديدة.
ولعل ما يميز تجربته هو قدرته على دمج فن الشارع بعناصر من التأريخ العراقي، إذ يوظف رموزاً مستوحاة من الحضارات القديمة، ويعيد تقديمها بصيغة حديثة، خصوصا عبر مزج الحروف العربية مع أشكال مستلهمة من الكتابة المسمارية.
هذا الدمج بين الماضي والحاضر منح أعماله بعدا مختلفا، وساهم في وصولها الى جمهور أوسع داخل العراق وخارجه، ليقدم نموذجاً فنياً يجمع بين الهوية والتراث والابتكار ضمن إطار بصري معاصر.



