روسيا تستخدم منصة روبوتية لإطلاق الصواريخ وتعزز قدراتها الدفاعية

تواصل روسيا تطوير قدراتها العسكرية، من خلال إنتاج أسلحة محلية الصنع، سيما مع تواصل الحرب ضد أوكرانيا، فقد نُشر مقطع فيديو على RuTube لمنصة “كورير” الروبوتية البرية الروسية وهي تطلق النيران من راجمة صواريخ صغيرة الحجم.
ووفقا للفيديو المنشور، تحتوي المنصة الروبوتية على راجمة تضم ثمانية مواسير لإطلاق القذائف الصاروخية، حيث يستغرق إطلاق كامل الذخيرة أقل من 15 ثانية. ويتم التحكم بالنظام عن بُعد عبر لوحة تحكم خاصة.
ووفقا لوسائل إعلام روسية يحمل الروبوت “كورير” راجمة صواريخ تشبه النظام الصاروخي الخفيف “Type 75” عيار 107 ملم من إنتاج كوريا الشمالية. ولم يكن اختيار هذا النظام عشوائيًا، إذ يعود أساسا إلى صغر حجمه وخفة وزنه.
وتُعد منظومة “Type 75” راجمة صواريخ بسيطة وخفيفة مقارنة بالأنظمة الأكبر عيار 122 ملم مثل “غراد” الروسية، والتي تُعتبر ثقيلة وغير مناسبة لمنصة روبوتية صغيرة. في المقابل، يتناسب عيار 107 ملم بشكل أفضل مع القدرات الحجمية والوزنية لمنصة “كورير”، مع مدى إطلاق يصل إلى نحو 8.5 كيلومترات.
وبفضل هذه الخصائص، يبدو نظام “Type 75” متوافقا مع المنصة الروبوتية الأرضية دون أن يشكّل عبئا عليها، ما يسمح بتحويل مركبة أرضية مسيّرة صغيرة إلى وحدة مدفعية متحركة قادرة على المناورة في التضاريس الوعرة والعمل داخل المساحات الضيقة.
وعلى عكس الأنظمة المقطورة أو ذاتية الحركة التي تتطلب طاقم تشغيل، يمكن للروبوت الوصول ذاتيا إلى موقع الإطلاق، وتنفيذ الضربة النارية، ثم الانسحاب إلى موقع آمن دون تعريض الأفراد للخطر. كما يمكن استخدام هذا النوع من المنظومات في “المنطقة الرمادية” أو على خطوط التماس الأمامية، حيث يكون استخدام المدفعية التقليدية أكثر خطورة.
ويُذكر أن وسائل إعلام كانت قد أفادت سابقا بظهور نسخ أخرى من المجمع الأرضي الروبوتي “كورير” مزودة بمدفع هاون “باغولنيك-82″، وكذلك مدفع “أديس” المخصص لإطلاق ستائر دخانية.
من جانب آخر تم رصد قاذفة تابعة لنظام دفاع جوي مسلّحة بصواريخ جو–جو متوسطة المدى من طراز R-77-1 في مدينة أوريول الروسية.
وتُظهر الصور قاذفة مزودة بأربعة صواريخ جو–جو مثبتة على حوامل طائرات مركّبة على سكة توجيه. ويشبه هذا التصميم نظام الدفاع الجوي النرويجي–الأمريكي NASAMS الذي يستخدم صواريخ AIM-9 وAIM-120.
وتعود الأبحاث المتعلقة باستخدام صواريخ R-77 الجو-جو من منصات إطلاق أرضية إلى ثمانينيات القرن الماضي خلال فترة تطويرها في الاتحاد السوفيتي.
وكان المفهوم يهدف إلى استهداف الأهداف الجوية عبر منصات إطلاق أرضية مدمجة ضمن أنظمة الدفاع الجوي أو المدفعية المضادة للطائرات، بما في ذلك أنظمة “كفادرات” (Kvadrat) ومنصات تعتمد على مدفع AZP-57 التابع لنظام S-60.
وبحسب شركة “فيمبل” (Vympel) المصنعة، فإن النسخة الأرضية من R-77 توفر مدى اشتباك يتراوح بين 1.2 و12 كلم، وعلى ارتفاعات من 0.02 إلى 9 كلم، وبزاوية مناورة تصل إلى 8 كلم.
تنطبق هذه الأرقام على النسخ الأولى من الصاروخ، والتي يبلغ مداها الأقصى عند الإطلاق من الجو 80 كيلومترًا، أما النسخة الحديثة R-77-1 فيبلغ مداها المعلن عند الإطلاق من الجو 110 كيلومترات، مما يشير إلى احتمال تحسن أدائها عند الإطلاق من الأرض.
واستأنفت روسيا العمل على نظام دفاع جوي قائم على R-77-1 بعد بدء الغزو واسع النطاق لأوكرانيا. وفي عام 2024، تم اختبار نظام مشابه في ميدان كابوستين يار، لكن بتصميم مختلف للقاذفة.
الى ذلك أفادت تقارير بأن الحكومة الروسية عززت منظومة الدفاع الجوي المحيطة بمقر إقامة الرئيس فلاديمير بوتين في فالداي.
ووفقًا لأحدث صور الأقمار الصناعية، يجري بناء سبعة أبراج دفاعية جديدة مزودة بمنظومة بانتسير-أس1 (Pantsir-S1)، بحسب ما ذكرته صحيفة ميليتارني.
وبهذا، يرتفع إجمالي قوة الدفاع الجوي في المنطقة الاستراتيجية إلى 27 وحدة.
وتُظهر صور الأقمار الصناعية من موقع Planet.com أن بناء الأبراج السبعة بدأ في وقت واحد بتأريخ 17 آذار 2026.
وتتكوّن غالبية المنظومات المنتشرة من أنظمة صواريخ أرض-جو من طراز بانتسير-أس1 إلى جانب مدافع مضادة للطائرات، وقد جرى تثبيتها على أبراج شُيّدت خصيصًا لهذا الغرض. كما تضم المنطقة كذلك نظامًا واحدًا على الأقل من منظومات أس-400 بعيدة المدى.
ويهدف استخدام الأبراج الخرسانية إلى رفع مواقع الرادار ووحدات إطلاق النار التابعة لمنظومة بانتسير-أس1.
وبفضل ارتفاع مواقعها، تستطيع هذه المنظومة رصد الأهداف المنخفضة واعتراضها بكفاءة أكبر.
وتتوزع منظومة الدفاع في فالداي حاليًا على شكل حلقتين بنصف قطر متفاوت. ويُشابه هذا النمط منظومة “الدرع الحديدية” الدفاعية التي نفذها الكرملين لحماية منطقة موسكو.
يُعدّ مقرّ إقامة فالداي أحد أهمّ المواقع التي تخضع لحراسة مشددة من قِبل أجهزة الأمن الروسية.



