اخر الأخبار

Amnesty International: شريكة الجريمة !

سيحتفل المجتمع الدولي في العاشر من شهر كانون الأول القادم ؛ بالذكرى الثامنة والستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والذي أصدرته منظمة الأمم المتحدة عام 1948..
لاشك إن هذا الإعلان؛ يعد أحد الوثائق الأكثر أهمية وتأثيراً في التاريخ، ولا شك ايضا؛ أن البشرية حققت على مدى الأعوام الـ 68 الماضية، قفزات كبرى في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان، وذلك بفضل القوة الخلاقة، الناتجة عن إعلان حقوق الإنسان، والذي وضع في إطار عالمي، وإن كان غير ملزم، لكن تعامل الحكومات معه سلبا، كان مؤشرا إلى أن الذين لا يلتزمون ببنوده، يضعون أنفسهم خارج نطاق حركة التاريخ.
منذ ذلك التأريخ؛ بدا واضحا أن روح الإعلان، تتحدث عن حقوق الإنسان؛ كل إنسان وأينما كان، وتعمل على حماية تلك الحقوق من أي كان.
قبل أيام أصدرت منظمة العفو الدولية (Amnesty International)؛ تقريرا زعمت فيه أن أنتهاكات كبرى، قد أرتكبتها القوات العراقية ومنها الحشد الشعبي بحق المدنيين، وهي في طريقها لتحرير الموصل من تنظيم داعش الإرهابي، وهو أمر تنفيه وقائع الأيام والأرض نفيا قاطعا، نظرا لأن القوات العراقية المقاتلة وبمختلف مسمياتها، قد حظيت بإشادات موثقة من ممثل الأمم المتحدة السيد كوبيتش، ومن بعثة اليونامي التي يرأسها، وتم ذلك من على منصة مجلس الأمن الدولي بإفتخار!
مرت سنتان ونصف؛ على إحتلال الموصل ومناطق أخرى شاسعة من العراق، من تنظيم داعش المصنف دوليا كقوة إرهابية، إرتكب خلالها من الفظائع والإنتهاكات بحق السكان المدنيين، ما يحتاج الى جهد مؤسسات كبرى لتوثيقه فقط، وليس التأكد من حدوثه، إذ أن حصول الفظائع كوقائع، أمر مؤكد ومتواتر حد التسليم، لكن منظمة العفو الدولية وهي إحدى المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان، لم تدِن حادثة واحدة من الحوادث التي إرتكبها الدواعش، وهو أمر يحتاج الى عقل لا يعرف الشمال من الجنوب كي يقبل به!
إن التصورالذي يذهب دائما الى أن الإنتهاكات، غالبا ما ترتكب من الحكومات، لهو تصور صحيح في وجه واحد فقط من وجوهه، لكن الأصح، هو أنه ليس الحكومات وحدها، هي من تنتهك حقوق ألإنسان، فهذه الحقوق تنتهك دوما من قوى خارج السيطرة: من منظمات، وقادة مجتمع، ورؤساء جماعات عرقية وأثنية، ومن الذين يمتلكون تأثيرات اقتصادية، ومن قادة رأي ورجال دين، وجماعات ضغط، ومن أحزاب ورؤساء أحزاب، ومن ميليشيات مسلحة وعصابات مافيا، بل ومن منظمات دولية، ومن بينها الأمم المتحدة ذاتها، مع أنها صاحبة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان!
كلام قبل السلام: صمت المنظمات الدولية ومنها(Amnesty International)؛ عن الانتهاكات الخطيرة، الذي ترتكبها دول بعينها، مثل مملكة الشر السعودي، ودولة البحرين وقطر والإمارات، وما يرتبط بهذه الدول من تنظيمات إرهابية، دون أن تبادر الى أدانتها، يجعل المظلومين ومن أنتُهِكَت حقوقهم، ومنهم نحن العراقيين، أن نقول وبلا مواربة، أن هذا الصمت والمحاباة، يعدّ شراكة في تلك الفظائع، أو في أقل الإحتمالات شهادة زور، أو تسويق للأوهام..
سلام..

قاسم العجرش

qasim_200@yahoo.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى