المشهد العراقي

التوافقات السياسية وراء تأخير إستجواب الوزراء المقصرين برلمانيون يعدون عملية التأجيل «مماطلة» لعرقلة الدور الرقابي لمجلس النواب

1597

اكد عضو لجنة النزاهة النيابية عبد الكريم عبطان “ان سبب تراجع النواحي الخدمة في العراق بصورة عامة هي قضية التوافقات السياسية بين الكتل والتي تسببت بعدم استجواب الوزراء المقصرين.عبطان” قال ان عملية تاجيل الاستجوابات هي جزء من المماطلة والتسويف لعرقلة  الدور الرقابي لمجلس النواب ، مبينا ان البرلمان عندما  يمارس دوره الرقابي وفق المادة 61 للدستور هو حق دستوري ويجب المضي به .واوضح النائب ان عمليات التاخير والصفقات والتخوفات من الوزراء المستجوبين اخرت  الاستجوابات بحق المقصرين ،لافتا الى ان البرلمان ماضٍ في مسيرته للقضاء على الفساد .واضاف ان سبب تراجع النواحي الخدمية في العراق بصورة عامة هي قضية التوافق السياسي بين الكتل والمتمثلة بالتوافق في الخط الاول من النواب معربا عن امله ان تنتقل العملية من التوافق السياسي الى العمل الوطني . من جانبه عدّ النائب عن جبهة الاصلاح علي صبحي كامل المالكي،  عملية استجواب الوزراء صحوة للبرلمان وتمثيل حقيقي لعملهِ، لتضع عمل المؤسسة التشريعية على المسار الصحيح للقيام بدورها الرقابي بالرغم من الإنشقاقات التي أثارتها الأوساط السياسية والشعبية على حدٍ سواء.وعدّ المالكي ، ان “عملية الاستجواب ظاهرة صحية تساهم في الحد من الفساد الحاصل في مؤسسات الدولة إدارياً كان أم مالياً “.واشار الى ان “الضجة التي رافقت استجواب وزير الدفاع خالد العبيدي قسمت السياسيين والمواطنين بين معارض ومؤيد، فمنهم من عدّه استجواباً سياسياً تقف خلفه دوافع شخصية، فيما عدّه آخرون ممارسة حقيقية لدور النواب بعدّهم أعضاء في مؤسسة تشريعية رقابية، ليأتي استجواب وزير المالية هوشيار زيباري ليجد نفس الوقع.واوضح المالكي  ان “هذه الآراء رغم اختلافها تشير الى قضية مهمة جدا تشعر من هم في هرم السلطة أنهم مراقبون من ممثلي الشعب وأن أي هدرٍ للمال العام ستترتب عليه نتائج وخيمة تؤدي الى إقالة المسؤول عن تلك الاخفاقات، وان كل من تحوم حوله الشكوك والشبهات بقضايا فساد سوف يقع تحت طائلة الاستجواب ولو بعد حين”.الى ذلك دعا عضو مجلس النواب  عن كتلة التغيير النيابية هوشيار عبد الله  الشعب للوقوف الى جانب عمليات استجواب الوزراء، وعدّها مساهمة كبيرة للكشف عن المفسدين. وقال عبد الله في بيان له  “في الوقت الذي يتجه مجلس النواب العراقي نحو تفعيل دوره الرقابي لمحاربة الفساد بشكل جدي والكشف عنه بطرق قانونية ودستورية من خلال الاستجوابات، هناك حملة تهدف الى تشويه هذا الدور الرقابي من خلال تصريحات وتحركات بعض زعماء الطبقة السياسية المسيطرة على السلطة منذ 2003 ولغاية اليوم”.واضاف قائلا، “ان هؤلاء وللأسف يريدون إبقاء الحال على ما هو عليه ليسرحوا ويمرحوا من خلال منظومة فسادهم ويواصلوا جمع الغنائم والمنافع ونهب خيرات وثروات البلد عن طريق الوزارات والمناصب المهمة”. موضحا، ان هذه الطبقة الحاكمة تسعى الى إبقاء العراق غارقا في مستنقع الفساد والحيلولة دون تطبيق القوانين وتحجيم الدور الرقابي لمجلس النواب بحجج غير مبررة وبأقاويل تثير السخرية أحيانا.وأكد النائب عن التغيير، ان السكوت على الفساد أو سوء استخدام السلطة مرفوض مهما كانت الأسباب، ومن المؤسف ان بعض شخصيات الطبقة الحاكمة تحولوا الى (محامي الشيطان) ليدافعوا عن الفاسدين بحجج واهية.وطالب الشعب بقطع الطريق على “السراق” ومنع تحويل المنصب التنفيذي الى وسيلة لكسب المغانم وسرقة المال العام، عن طريق مساندة حملة الاستجوابات.. مضيفا، “اننا بدون رقابة حقيقية لن نخرج من مستنقع الفساد الكبير الموجود في المؤسسات التنفيذية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى