اخر الأخباراوراق المراقب

خروج مسلم بن عقيل الى الكوفة

في مثل هذا اليوم من سنة (60) هـ، خرج مسلم بن عقيل (عليه السلام) من مكة متجهاً إلى الكوفة، سفيراً عن الإمام الحسين (عليه السلام)، بعد أن وصلته آلاف الكتب من أهلها يعلنون فيها النصرة والبيعة.
دخل مسلم الكوفة سرّاً، فالتف حوله الناس وبايعه عدد كبير منهم، وبدأ يمهّد لقيام الحق ونصرة الإمام الحسين (عليه السلام)، وكان خروجه محطة مفصلية كشفت صدق الموقف من جهة، وتقلب أهل الكوفة من جهة أخرى.
استُشهد عليه السلام في التاسع من ذي الحجّة 60ﻫ، ودُفن بجنب جامع الكوفة في العراق، وقبره معروف يُزار. ووردت في زيارته هذه الفقرات التي تدلّ على عظمته وفضله عند الله تعالى:
«اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا اَلْعَبْدُ اَلصَّالِحُ، اَلمُطِيعُ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَمِيرِ اَلمُؤْمِنِينَ وَلِلْحَسَنِ وَاَلْحُسَيْنِ صَلَّى اَللهُ عَلَيْهِمْ وَسَلَّمَ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اَللهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ، وَعَلَى رُوحِكَ وَبَدَنِكَ. أَشْهَدُ وَأُشْهِدُ اَللهَ أَنَّكَ مَضَيْتَ عَلَى مَا مَضَى بِهِ اَلْبَدْرِيُّونَ وَاَلمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اَللهِ، اَلمُنَاصِحُونَ فِي جِهَادِ أَعْدَائِهِ، اَلمُبَالِغُونَ فِي نُصْرَةِ أَوْلِيَائِهِ، اَلذَّابُّونَ عَنْ أَحِبَّائِهِ، فَجَزَاكَ اَللهَ أَفْضَلَ اَلْجَزَاءِ، وَأَوْفَرَ جَزَاءِ أَحَدٍ مِمَّنْ وَفَى بِبَيْعَتِهِ، وَاِسْتَجَابَ لَهُ دَعْوَتَهُ، وَأَطَاعَ وُلاَةَ أَمْرِهِ.
أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَالَغْتَ فِي اَلنَّصِيحَةِ، وَأَعْطَيْتَ غَايَةَ اَلمَجْهُودِ، فَبَعَثَكَ اَللهُ فِي اَلشُّهَدَاءِ، وَجَعَلَ رُوحَكَ مَعَ أَرْوَاحِ اَلسُّعَدَاءِ، وَأَعْطَاكَ مِنْ جِنَانِهِ أَفْسَحَهَا مَنْزِلاً، وَأَفْضَلَهَا غُرَفاً، وَرَفَعَ ذِكْرَكَ فِي اَلْعِلِّيِّينَ، وَحَشَرَكَ مَعَ اَلنَّبِيِّينَ وَاَلصِّدِّيقِينَ وَاَلشُّهَدٰاءِ وَاَلصّٰالِحِينَ وَحَسُنَ أُولٰئِكَ رَفِيقاً».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى