عطور الحرم الحسيني تخترق الحواس وتلامس القلوب

في تجربة حسية وروحانية مميزة، يستقبل الحرم الحسيني زائريه بروائح عطرة تتغيّر بين الصحن والحرم والقبر الشريف، لتأخذهم في رحلة من النقاء والسكينة لا مثيل لها. هذه الروائح ليست صدفة، بل ثمرة عمل دؤوب وجهود مستمرة لفريق متخصص يعتني بتعطير ونظافة الحرم على مدار الساعة.
قسم رعاية الحرم الشريف يمتلك مختبراً حديثاً يُعد الأحدث في العراق لغسل وتعقيم السجاد والبطانيات والقطع الأخرى، بطريقة سريعة لا تتجاوز عشر دقائق، مع فرق متخصصة تعتني بنظافة وتعطير (38) مستشفى وجامعة وفندق مرتبطين بالعتبة الحسينية، مستخدمين منظفات وعطوراً مستوردة من مناشئ رصينة وفق معايير عالمية.
وأكد رئيس القسم منتظر الحمداني، أن شعبة التعطير تتولى تجهيز جميع مواقع العتبة بالعطور والبخور المميز، مشيراً إلى أن كل مكان له عبيره الخاص: عطر للحرم، وآخر للصحن، وثالث للقبر، ورابع للسرداب.
وأوضح، أن هذه المبادرة لم تكلف العتبة شيئاً، حيث يتكفل المتبرعون بشراء العطور والأجهزة اللازمة، منهم أحد المتبرعين السعوديين والحاج أحمد حصيرة من النجف الشريف، بالإضافة إلى المتبرع المعروف باسم “أبو طيبة” في شارع السدرة.
بهذه الجهود، أصبح دخول الزائر إلى الحرم الحسيني، تجربة متكاملة تمزج الروحانية مع النظافة والجمال، ما يضفي على المكان أجواءً استثنائية تلامس القلب قبل الحواس.



