اخر الأخبارالاخيرة

حكاية الحاج هاتف مع زيارة الإمام العباس وتلاوة القرآن

في كل يوم، وعند ساعة يعرفها قلبه قبل ساعته، يشد الحاج هاتف رحاله نحو مرقد أبي الفضل العباس، موعداً لا يتبدل مهما تغيّرت الظروف، لم تكن زيارته عادة عابرة، بل عهداً شخصياً قطعه على نفسه منذ سنوات، أن يكون حاضراً في باحة المرقد، مستظلًا بالقبة الشامخة، مستأنسًا بخشوع المكان.

ويقول مقربون منه، إن “الحاج هاتف اتخذ من الزيارة اليومية نهجاً ثابتاً، يبدأها بالسلام والدعاء، ثم يجلس بهدوء ليتلو ما تيسر من القرآن الكريم، في مشهد بات مألوفاً لرواد المرقد، لا تفوته الزيارة في حر الصيف ولا برد الشتاء، إذ يرى فيها زادًا روحيًا يعينه على متاعب الحياة، ونافذة صفاء يراجع فيها نفسه كل يوم”.

ويروي الحاج هاتف، أن “ارتباطه بالمكان بدأ منذ سنوات بعيدة، حين وجد في رحابه سكينة خاصة لا تشبه سواها، ومنذ ذلك الحين، أصبح المرور على المرقد محطة يومية ثابتة، يقرأ خلالها آيات من القرآن، ويهدي ثوابها لأهله وأحبته، مستشعرًا بركة الاستمرار والانضباط”.

بالنسبة له، ليست المسافة التي يقطعها مهمة، ولا الوقت الذي يمضيه، بل قيمة الالتزام نفسه، فهو يؤمن أن الثبات على العمل الصالح، مهما كان بسيطاً، يصنع أثراً عميقاً في النفس، لذلك تحول حضوره اليومي إلى قصة يتداولها العراقيون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى