اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الجرعات الزائدة تُحيل أطباء التخدير في المستشفيات الى أدوات للموت

نتيجة لقلة الخبرة


المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
تظهر بين المدة والأخرى، أخطاءٌ طبية تؤدي الى موت المرضى في المستشفيات الحكومية والأهلية، البعض عدّها حالة ليست بالجديدة وتحصل في مستشفيات العالم، فيما يرى آخرون، انها اهمال وقلة خبرة يُحاسب عليها القانون، لأنها تتعلق بحياة المواطنين، وان الاحتمالين واردان في كل ما يمكن حدوثه، إلا ان الشيء الثابت هو ان قلة الخبرة في إعطاء الجرعات أصبحت ظاهرة تحيل أطباء التخدير في المستشفيات الى أداة للموت، على الرغم من أن واجبهم الأساس هو انقاذهم، لذلك أثارت حالة وفاة شاب نتيجة ما وصف بـ”جرعة تخدير زائدة” أثناء عملية رفع بلاتين من ركبته في مستشفى الشعب الأسبوع الماضي، ردود أفعال كبيرة صدرت من الأوساط الشعبية على مواقع التواصل الاجتماعي التي كثيراً ما تؤشر وجود الخطأ في المؤسسات الحكومية مع اختلاف المقاصد والمبررات .
وقال المواطن هاشم راضي: “الطب الحديث يقول، ان العمليات الجراحية التي تُجرى داخل المستشفيات تعتمد في نجاحها على عملية التخدير بشكل أساس، ولهذا يجب ان يكون طبيب التخدير على أعلى مستويات الخبرة، لأنه يتعلق بحياة الناس أولاً وأخيراً ولابد من مراعاة هذه الحالة عند التعامل مع موضوع ادخالهم الى غرف العمليات”.
وأضاف: ان “الحوادث المميتة بسبب التخدير قد كثرت في المدة الأخيرة، فلا بدَّ من وجود ذوي الخبرة وكذلك ان يُدرّس هذا الاختصاص كمادة أساسية في جميع سنوات الدراسة بالكليات الطبية داخل الجامعات العراقية، ويجب اعطاؤه الأهمية القصوى إسوة بالاختصاصات المهمة، من أجل تفادي أي حادث مشابه لما جرى في مستشفى الشعب، على الرغم من عدم وجودة خطورة كبيرة على حياة المريض لكون العملية في الركبة”.
وشدد على ضرورة ادخال أطباء التخدير، خاصة الجُدد من الخريجين، في دورات تدريبية داخل العراق وخارجه بهدف مواكبتهم آخر التطورات العلمية والطبية حتى يكونوا جاهزين للعمل في هذا المجال الحيوي.
على الصعيد نفسه، قال طالب الطب حيدر عباس: ان “الكثير من أطباء التخدير قد وجدوا أنفسهم في هذا الاختصاص، نتيجة اجبار أصحاب المعدلات الواطئة على القبول بهذا الاختصاص ودون رغبتهم، لذلك فلا غرابة من أن يؤدي الى عواقب وخيمة وأنا على يقين من الطبيب الذي يتسبب في موت مريض نتيجة إعطاء جرعة تخدير لم يكن متقصداً بل لعدم خبرته أولا وعدم رغبته في ممارسته ثانيا”.
وأوضح: ان “جعل اختصاص التخدير في ذيل قائمة الاختصاصات داخل كليات الطب، هو حالة سلبية، فهذا سينعكس سلباً على أداء عملهم في المستشفيات من الناحية النفسية كونهم يرون أنفسهم أقل قيمة من الجراحين والاستشاريين الذين لهم اليد الطولى في المستشفيات الخاصة بإصدار قرارات اجراء العمليات من عدمها”.
وأشار الى ضرورة التشجيع على دخول هذا الاختصاص المهم والتذكير بأهميته في حياة المرضى، بل ان الأطباء في الدول المتقدمة يرونه هو الأهم ويضعونه في مقدمة الاهتمامات، من أجل إنجاح العمليات الكبرى التي تتطلب دقة في منح الجرعة اللازمة للمريض في غرفة العمليات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى