اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“الدراما الرمضانية” تبث محتوًى طائفيا وتعبث بثوابت المجتمع

نصوص لا تخضع للرقابة


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
يترقب المتابع العراقي في كل عام، البرامج التلفزيونية التي تُعرض خلال شهر رمضان المبارك والتي عادة ما تجتمع على مشاهدتها جميع العوائل العراقية، حيث يُفترض أن تتضمن رسائل هادفة خصوصا ما يتعلق بالدراما منها، والتي تتعرض لها جميع الفئات العمرية، ويمكن من خلالها تقويم المجتمع وتصحيح المعتقدات الخاطئة وأيضا المساهمة بتنشئة الأجيال الصاعدة، بدلا من التركيز على ملفات ترتبط بالجوانب الطائفية وغير الأخلاقية والتي يراد منها دس السم في العسل، حيث إن هذا لا يتناسب مع حرمة الشهر المبارك ومنزلته وأجوائه التي يسود فيها الإيمان والطمأنينة والتعايش السلمي خاصة في العراق الذي يتميز بأجوائه الاجتماعية القائمة على المحبة والمودة.
وفي كل موسم تخرج بعض القنوات المدفوعة الثمن خاصة التي تتلقى تمويلا من الخارج، مثل قنوات أم بي سي وغيرها التي تتخذ من الملفات الطائفية وإثارة الصراعات الداخلية أساسا ثابتا في عملها، لتمارس أدوارا لتلويث المجتمع.
وفي السنوات السابقة حظرت الحكومة العراقية وهيأة الإعلام والاتصالات العديد من الأعمال الدرامية التي اُنتجت من قبل هذه المحطات ومنعت ظهورها على الشاشة سواء في شهر رمضان أو غيره ذلك لكونها تحتوي على مشاهد مخلة أو معلومات مغلوطة جرى تحريفها خاصة تلك التي ترتبط بالمحافظات الجنوبية أو المعتقدات، خاصة أن هذا الرفض لم يكن من الجهات الرسمية فقط بل أيضا من الشارع العراقي الذي طالب بمنع هذه الأعمال ورفع العديد من الدعاوى القضائية ضدها.
مختصون في الأعمال الدرامية وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي طالبوا بضرورة إجراء تنقيح ومتابعة شاملة لكل ما ينتج ويطرح على الشاشة العراقية طيلة شهر رمضان المبارك أو حتى في الأوقات العادية لكون الشاشة تتم متابعتها من الصغار والكبار بمختلف جنسياتهم، وظهور مشاهد مخلة أو تثير الجوانب الطائفية ، الامر الذي من شأنه خلق جيل حقود لا يعرف معنى التعايش السلمي والتواصل الاجتماعي مع أبناء بلده وجلدته.
وحول هذا الأمر يقول رئيس قسم السينما في دائرة السينما والمسرح علي البصام في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “النصوص الرمضانية يُفترض أن يتم عرضها على هيأة الإعلام والاتصالات قبل أن يتم العمل بها لغرض تدقيقها وتجنب رفضها ومناقشة الاعتراضات التي قد تحصل ضدها”.
وأكد البصام أن “البرامج الرمضانية لابد أن تكون مناسبة للواقع العراقي سواء من ناحية المحتوى الطائفي خاصة أن هذا الشهر تسوده أجواء رحمانية للتقرب إلى الله جل وعلا”.
هذا وشددت هيأة الإعلام والاتصالات في وقت سابق على ضرورة مطابقة النتاج الدرامي والبرامجي للائحة قواعد البث الإعلامي الصادرة عنها، وضمان اقترانه بإجازة أصولية من نقابة الفنانين العراقيين، لضمان تقديم أعمال مهنية رصينة، تتبنى قيم التآخي والتعايش، وتنبذ بوضوح كل أشكال التطرف وخطاب الكراهية، بما يلائم الهوية القيمية للمجتمع العراقي. وفي هذا السياق تؤكد الهيأة عدم بث أو تداول أية مضامين تقلل من القيم الدينية، أو تخدش الحياء العام أو تثير النعرات التي من شأنها تعكير صفو الاستقرار وتقويض السلم الأهلي، مؤكدة أن الالتزام بهذه المحددات هو معيار المسؤولية الوطنية والقانونية.
هذا وطالب العديد من أعضاء مجلس النواب بضرورة إجراء مراجعات شاملة على كل ما سيتم طرحه في شهر رمضان على الشاشة العراقية ومنع الأعمال التي لا تتناسب والعادات العراقية الأصيلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى