رحلة زيت الزيتون في نينوى من الشجرة إلى الزجاجة

دخل زيت الزيتون عالي الزيت إلى مناطق سهل نينوى قبل نحو عشر سنوات، وبدأ يحل تدريجياً محل الزيتون العراقي التقليدي، بفضل إنتاجه الأعلى للزيت وتأخر موعد قطافه حتى شباط، أي بعد نحو شهرين من الزيتون المحلي.
سعيد بطرس، تربوي ومزارع من برطلة، يواصل إرث عائلته في زراعة الزيتون، ويشير إلى أن إنتاج الزيت يختلف بين الصنفين، إذ يحتاج الزيتون العراقي المحلي إلى 12 كغم لإنتاج لتر واحد من الزيت، بينما يكفي 8 كغم فقط من الزيتون عالي الزيت، وتزرع بساتين سهل نينوى الصنفين معاً.
مدير معمل بعشيقة لإنتاج زيت الزيتون أكد، أن “الأصناف عالية الزيت تشمل بيكوال وأربوزانا وأربيكانا، وهي أكثر إنتاجاً للزيت من المحلي”، مضيفا، أن “عمليات القطاف والنقل إلى المعصرة والعصر تتم بسرعة خلال 24 ساعة للحفاظ على جودة الزيتون ومواصفاته”.
وينضج الزيتون المحلي عادة بحلول تشرين الثاني، بينما يتأخر عالي الزيت حتى بداية شباط قبل نقله إلى المعصرة، وتجري عمليات العصر عند درجة حرارة 37 مئوية، وهي أفضل من درجات الحرارة الأعلى مثل 39 مئوية، للحفاظ على جودة الزيت.
مع بداية الربيع، يبدأ المزارعون بحراثة الأرض حول الأشجار وإزالة الأدغال، ثم يتم سقي الأشجار في آذار، لتعزيز التزهير، ويعاد السقي مرة أخرى عندما تصبح الحبة بحجم حبة الحمص.
ويقوم المزارع عارف ربيع بعصر محصوله في معصرة بعشيقة الحكومية، حيث ينقل الزيتون أولاً عبر القايش لفرز الأوراق، ثم يغسل وينقل إلى المطحنة أو المفرمة، بعد ذلك إلى العجانة، ثم مرحلة الديكانتر لفصل الزيت عن العجينة، وأخيراً يتم فرز الزيت عن الشوائب، ليكون صافياً وجاهزاً للاستخدام.



