إقبال واسع على التبضع تحسباً لارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية

شهدت الأسواق التجارية في بغداد، اليوم السبت، إقبالاً واسعاً من المواطنين على التبضع، تحسباً لارتفاع أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية البسيطة، بعد تهديد تجار العراق عبر وسائل الإعلام بإغلاق الأسواق احتجاجاً على قرار الحكومة برفع التعرفة الجمركية.
من جانبه، يقول أبو محمد وهو مدرس (55 عاماً) إن “الإغلاق التام للأسواق التجارية يعني حصاراً محلياً بقرارات حكومية قاسية بسبب خزينة مالية خاوية جراء إنفاق غير مدروس”.
ويضيف “في حكومات مشابهة للعراق من حيث امتلاك ثروات هائلة من الموارد الطبيعية كالنفط، يعيش المواطن حياة مترفة، أما نحن فنعيش حد الكفاف رغم تعاقب الحكومات التي تستعرض برامج تركز على توسيع العيش وتحقيق الرفاهية، ولكن على أرض الواقع لم تطبق سوى الحصة التموينية والتي بدورها لم تكن من إنجازاتهم أبداً”.
ويتابع: “لذلك لا بد من اتخاذ التدابير العاجلة لئلا يمتد الإغلاق لفترات طويلة، وحتى إنْ تراجع التجار عن الإغلاق فإن زيادة التعرفة الجمركية ستقصم ظهر المواطن، لاسيما محدودي الدخل، وسط تصاعد رغبات العائلات في اقتناء كل جديد وحديث، سواء في الأكل أو الكماليات، ويبقى الأمر رهن عطف الحكومة على مواطنيها”.
من جهتها تقول أم علي (45 عاماً)، وهي موظفة في القطاع الحكومي، : “لا ندري كيف نضمن استمرارية العيش وسط أزمات مفتعلة وإجراءات حكومية قاسية على المواطن، من دون مراعاة لأوضاعه المتعبة جراء سياسات خاطئة ندفع ثمنها من قوت عائلاتنا”، معتبرة أنها “محاولة لإعادة البلاد إلى أيام الحصار الاقتصادي في زمن المقبور في تسعينيات القرن الماضي”.
وتضيف: “اشتريت بكل مدخراتي ما تحتاجه عائلتي من مواد غذائية ومنزلية وأخرى استهلاكية بسيطة، لأن إغلاق الأسواق التجارية، بحسب إعلان تجار العراق، سيبدأ اليوم الأحد، ما يعني أن الأسعار ستتضاعف كثيراً وقد لا تتم السيطرة عليها”.



