وفد الإطار يفكك معوقات تشكيل الحكومة مع القيادات الكردية

الأسبوع المقبل موعد الحسم
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
لا يخفى على أحد، أن العملية السياسية في العراق بُنيت على أساس التوافق، خاصة فيما يتعلق بالمناصب السيادية حيث يتم تقسيمها بين المكونات الرئيسة، وبالنسبة لإدارة هذه المناصب يتم الاتفاق عليها لتمريرها ضمن سلة واحدة، وهذا يسري على رئاسة الجمهورية والوزراء والبرلمان حيث يرتبط تمريرها بما يتفق عليه قادة العملية السياسية، ولهذا نشهد الآن تعطيل جلسة التصويت على رئيس الجمهورية نتيجة الخلافات الكردية التي وصلت إلى طريق مسدود وهو الأمر الذي دفع وفدا رفيعا من بغداد للذهاب إلى إقليم كردستان العراق لحلحلة الأزمة التي عطلت الاستحقاقات الدستورية وحالت دون إكمال تشكيل الحكومة الجديدة.
ويُصِرُّ الحزب الديمقراطي الكردستاني على ترشيح فؤاد حسين الذي يشغل منصب وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال الحالية، لرئاسة الجمهورية بينما يطرح الاتحاد الوطني الكردستاني نزار آميدي للمنصب، وبما أن الرئاسة هي من استحقاق المكون بحسب التقسيم العام للمناصب في الدولة العراقية، فقد اتفق الحزبان الكرديان على حصول الاتحاد على رئاسة الجمهورية بينما تذهب باقي المناصب المهمة سواء في حكومة الإقليم أو بغداد للحزب الديمقراطي، إلا أن مسعود البارزاني يريد تغيير هذه الخارطة من خلال حصوله على الجمهورية، وتنازله عن بعض الاستحقاقات الأخرى لصالح الاتحاد وهو ما لم يقبل به الأخير.
مصادر خاصة أكدت في حديث لـ”المراقب العراقي” أن “الوفد الذي زار إقليم كردستان أمس الإثنين، قد ساهم بحسم ملف رئاسة الجمهورية رغم إصرار الحزب الديمقراطي على المنصب”.
وأكد المصدر أن “الأسبوع المقبول سيتم فيه عقد جلسة خاصة لمجلس النواب من أجل التصويت على رئيس الجمهورية الذي بدوره سيقوم بتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكبر لمنصب رئاسة الوزراء وهو نوري المالكي للمضي بتشكيل حكومته دون التجاوز على الاستحقاقات والتوقيتات الدستورية”.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي ماهر عبد جودة في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “هذه ليست المرة الاولى التي يتدخل فيها الإطار التنسيقي لحل مشكلات الاحزاب الكردية التي تعيش وسط أزمات تسببت بتأخير حسم منصب رئاسة الجمهورية وعرقلة تشكيل الحكومة المحلية في الإقليم بالإضافة إلى تعطيل حسم مناصبهم في الحكومة المركزية”.
وأكد جودة أن “هذه الوساطة هي لحسم منصب رئاسة الجمهورية وتقريب وجهات النظر في ظل تجاوز المدد الدستورية، التي تبعث رسائل سلبية للشارع العراقي بسبب السلوك السياسي السيئ من بعض الأطراف”، لافتا إلى أن “هذه خطوة إيجابية لتعزيز العلاقة ما بين المركز والإقليم وللمضي بتشكيل الحكومة بأسرع وقت”.
وفي بيان وفد الإطار التنسيقي الذي نشره أمس الإثنين، فقد ركزت مباحثات الوفد على ضرورة إكمال تشكيل الحكومة وذلك نتيجة الظروف التي تحيط بمنطقة الشرق الأوسط والعراق في ظل التهديدات الأمريكية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية والتي تحتاج إلى قرارات أصيلة كون الحكومة الحالية هي لتصريف الأعمال ومنقوصة الصلاحيات.
ومن المتوقع أن يعقد البرلمان جلسته المقبلة يوم السبت، من الأسبوع المقبل لغرض التصويت على رئيس الجمهورية بعد الاتفاق الكردي الذي حصل بفعل تدخل الإطار التنسيقي، وذلك بعد فشل المجلس في عقد جلستين سابقتين تم تخصيصهما للتصويت على رئاسة الجمهورية لكنهما لم تشهدا اكتمال النصاب.



