” شعريّتا النقص والإزعاج ” دراسات في الشعر العراقي

صدر للناقد والشاعر الدكتور رشيد هارون كتابه النقدي الجديد” شعريّتا النقص والإزعاج — دراسات في الشعر العراقي” الكتابة عن الكتابة ضرب من التأليف يتفرّع بواسطة الشاعر إلى كتابة نصوص على سبيل إبداع نص شعري مركّب ؛ يتصادى فيه الشعر والنقد في آن معاً ، تأتي الكتابة عن الكتابة بوصفها أسلوباً جديداً لتجمع بين الذات والعقل معاً في نص واحد فنصير في زاويتي نظر في آن واحد.
” وشعرية النقص “: أي قصيدة وأي نص ماهو إلا قراءة من الشاعر لحالته النفسية والمشكلات التي تحيق بها ، مُسلِّمُونَ بأن لاكتابة بلا مشاكل جوهرية ، إن النص المنجز في متحققاته النهائية هو إجابة عن سؤال بعينه ، وخوض في مشكلة بعينها ، لذلك يكتب الشعراء القصائد و يصدرون الدواوين والمجموعات الشعرية ، وتكتب القصص والروايات والنقود الأدبية والثقافية والنفسية والإجتماعية ؛ وذلك لتناسل المشاكل وتعدد زوايا النظر والتناول.
ويطرح الناقد الدكتور رشيد هارون في دراساته “شعرية النقص “‘سؤالا دائم الإثارة ، هو شعور وفكرة أعمق من أن تكون حكماً عابراً وطارئاً وغير مسؤول ، وسواء أصدر الحكم بالنقص من متلق أو قارئ مختص فسيبقى يحمل ديناميته الداخلية التواقة إلى الإكتمال ( المفترض ) الاكتمال الذي هو بطبيعة الحال مستحيل التحقق لا على مستوى الشعر والقصة والرواية ؛ ولا على مستوى الممارسة النقدية التي تقوم على شعرية متوالية النقص هي الأخرى . جل مفاصل الحياة تقوم على متوالية النقص هذه . يقول الناقد رشيد هارون “” الحقيقة كبار الشعراء عبارة عن قصائد ، أو ضربات في قصائد ، أو لحظات نقص كبيرة!! و انقلاب على هذه الفكرة و انقلاب على الفكرة يحسب بعضُنا من النقاد أنه يريد من ديوان واحد ، أو من نص واحد ، أو مجموعة شعرية ، أن يظفر بكل ما يريد أثناء تناوله لديوان أو نص.



