اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

قوى سياسية تعرقل تشكيل الحكومة سعياً للحصول على المكاسب

الحلبوسي والخنجر يتبادلان الأدوار


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
لم يكتفِ رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي بما حصل عليه من امتيازات ومناصب تنفيذية، خاصة أنه تربَّعَ على رئاسة مجلس النواب لدورتين متتاليتين، بعد أن تمت إقالته بتهمة التزوير إثر دعوى قضائية رُفعت عليه من قبل النائب السابق ليث الدليمي، وعلى الرغم من محاولات العودة للمنصب التي سعى اليها الحلبوسي، لكن إخفاقاته أطاحت به، سيما أن دوراته صُنفت على أنها الأسوأ من حيث الأداء النيابي من ناحية تشريع القوانين والعمل الرقابي للمجلس.
وفي ظل مساعي الكتل السياسية الوطنية لتشكيل الحكومة، تحاول بعض الجهات ومنها تقدم أن تبتز الأحزاب الفاعلة من أجل الحصول على مكاسب سياسية وحزبية وهو ما يتعارض ويتنافى مع ما يمر به العراق من تطورات خطيرة تحيط بالمنطقة، بفعل التهديدات الصهيو-أمريكية والفوضى السورية، وهو ما يتطلب وجود حكومة أصيلة قادرة على اتخاذ القرارات الكفيلة بعبور هذه الأزمة نحو بر الأمان.
ويهدد الحلبوسي بالانسحاب من العملية السياسية وذلك بعد اعتراضه على ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء، وهو ما يتنافى مع الواقع الذي تفرضه الأغلبية السياسية المتمثلة بالإطار التنسيقي، الذي هو بدوره لم يعترض حينما رشح الحلبوسي نفسه لمنصب رئاسة مجلس النواب وترك خيار الحسم للكتل السنية الفاعلة التي شكلت المجلس السياسي ووصلت إلى قرارات حاسمة ذهبت باتجاه ترشيح شخصية بديلة عن الحلبوسي ولكنها من حزب تقدم وهو ما أوصل هيبت الحلبوسي لرئاسة البرلمان.
هذه الخطوات يعدها مراقبون للشأن السياسي بأنها سلوكيات حزبية الغرض منها الحصول على مكاسب خاصة في مثل هذه الفترة التي يتم فيها اختيار الكابينة الوزارية وباقي المناصب التنفيذية المهمة بالدولة العراقية، وهي ذاتها الطريقة التي كان مسعود البارزاني يستخدمها في كل مناسبة سياسية بقصد التأثير على القرار السياسي الفاعل في بغداد من أجل الحصول على ما يريده من امتيازات ومنافع له ولحزبه.
في السياق يقول النائب السابق عن دولة القانون عارف الحمامي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “خطوة الحلبوسي في التهديد بالانسحاب من العملية السياسية تندرج في خانة الأطماع السياسية والحصول على مكاسب وامتيازات”.
وأكد الحمامي أن “الظرف الحالي الذي يشهد تطورات خطيرة لا يتحمل هكذا مواقف يكون القصد منها مكاسب حزبية وشخصية، لتقديمها على المصلحة العليا للبلد”.
يُشار إلى أن الحلبوسي كان قد هدد أمس الثلاثاء، بالانسحاب من العملية السياسية في حال الاستمرار بترشيح شخصيات سياسية سابقة لمنصب رئاسة الوزراء ويقصد بذلك المالكي، في حين رد مدير المكتب الإعلامي لائتلاف دولة القانون هشام الركابي على ذلك بالقول إن “المعارضة جزء من النظام الديمقراطي الحي، وإن باب الشراكة الوطنية سيبقى مفتوحاً”، جاء ذلك بعد تصريحات مشابهة أدلى بها خميس الخنجر.
هذا ومن المتوقع أن تحسم الكتل الكردية قرارها بشأن مرشح رئاسة الجمهورية ليتم التصويت عليه في البرلمان الأسبوع المقبل، ليكلف بدوره مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى