اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مشاريع استشهادية تصطف في طوابير الكرامة تمهيداً لهدم “بيت العنكبوت”

الجمهورية الإسلامية تقرع طبول الحرب العقائدية


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يتواصل التصعيد الأمريكي الصهيوني ضد الجمهورية الإسلامية، في محاولة لفرض مخطط الشرق الأوسط الجديد في المنطقة، وإخضاع الدول الإسلامية والهيمنة على ثرواتها، إذ لم يتبقَ عائق أمام قوى الاستكبار العالمي سوى إيران ومحور المقاومة الإسلامية لتنفيذ مخططاتها، لذا فأن هذه الحرب هي حرب وجودية بين محوري الخير المتمثل بالجمهورية الإسلامية وحلفائها، ومحور الشر الذي تمثله أمريكا والكيان الصهيوني والدول التي تؤيد مخططاتها التوسعية.
المواجهة المسلحة بين الجمهورية الإسلامية وقوى الاستكبار العالمي، هي حرب دينية أكثر مما هي سياسية أو عسكرية، إذ تتمسك طهران بخيار الدفاع عن المسلمين ومقدساتهم في الشرق الأوسط، فيما تشير تصريحات وخطط الكيان الصهيوني بأن هذه المعركة هي تمهيد لإقامة دولة إسرائيل الكبرى والتي تعتمد على أسس وروايات تأريخية، لذا فأن هذه المعركة لن تنتهي إلا بانتصار أحد المحورين.
وبما ان دوافع الكيان الصهيوني في حربها تُجاه الجمهورية الإسلامية منطلقها ديني، فأن من حق الشعوب العربية والإسلامية المشاركة في الحرب، الدفاع عن مقدساتهم ووجودهم، إذ يؤكد مراقبون بأن نتنياهو أطلق على العملية الأخيرة ضد إيران اسم “الأسد الصاعد” وهذه التسمية لم تأتِ من فراغ وإنما لها دلالات دينية مستوحاة من التوراة، ومن هنا جاءت التحذيرات من خطورة المخططات الصهيونية التي تسعى للسيطرة على المنطقة بأكملها وتكون جميع البلدان تحت وصايتها، وهذه الخطط أيضاً تستند الى روايات توراتية.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي زهير الجبوري لـ”المراقب العراقي”: إن “البعد الديني موجود في الصراع بين إيران ومحور المقاومة من جهة، والكيان الصهيوني وأمريكا من جهة أخرى”، مشيراً الى ان “هذا الموضوع واضح جداً من خلال القيادات الأمريكية، إذ صرّح بيت غراهام بشكل علني انها حرب دينية، وحتى ترامب يقول، ان الله يبارك ما نقوم به من خطوات، لذا فأن البعد الديني حاضر في تلك الحرب”.
وأضاف الجبوري، ان “محور الشر يعرف جيداً، ان الصراع الحقيقي هو صراع عقائدي ديني، لأن موازين القوة تميل للولايات المتحدة، لكن ما يوازن هذه القوة هو الايمان والعقيدة، والاعتقاد بالحق والدفاع عن المظلومين، الخط الذي يتبناه محور المقاومة الإسلامية والجمهورية الإسلامية”.
وأوضح، ان “البعد الجغرافي بين إيران وأمريكا شاسع جداً لا يولد التصادم، لكن التوجهات العقائدية التي تترجم الى فعل سياسي بالعلاقات الدولية هي الدافع الحقيقي وراء هذا الصراع”.
وبيّن، انه “على جميع أحرار العالم والإنسانية ان تقف بوجه التغوّل الأمريكي والتحول بالسلوك الامبراطوري والهيمنة على العالم بعقل مختل، منوهاً الى أن ترامب اليوم يهدد أمريكا الجنوبية وقام باختطاف رئيس فنزويلا، والآن يهدد كندا وأوروبا، ويأتي الى الشرق الأوسط ويشكل المجالس ويهدد الدول”.
وأوضح، ان “الولايات المتحدة تريد ان تختزل المنظومة الأممية بشخص ترامب، بحيث انسحبت من كل المؤسسات والمنظمات الأممية، من أجل ابتزاز الدول، لذا على العالم أجمعه الحذر من السياسة الأمريكية، ولا بدَّ من وجود موقف عالمي لإيقاف التوحش الأمريكي”.
ومع تجدد التهديدات بشن عدوان صهيوني ضد إيران، أكدت الجمهورية الإسلامية، أن الحرب هذه المرة ستكون حرباً شاملة، وان مصالح الغرب في المنطقة هي تحت نيران الصواريخ الإيرانية، فيما جددت قوى المقاومة الإسلامية عهدها واستعدادها لخوض معركة الوجود، لذا فأن اندلاع الحرب مجدداً ستكون لها نتائج كبيرة على ميزان القوى في المنطقة، وفي مقدمتها زوال الكيان الصهيوني من خارطة المنطقة، كما تعهدت إيران.
التهديدات الأمريكية ضد إيران دفعت أبناء المقاومة الإسلامية الى اعلان أنفسهم مشاريع استشهادية للدفاع عن الإسلام والوقوف بوجه المشاريع الاستكبارية، بناءً على دعوة الأمين العام لكتائب حزب الله الحاج أبو حسين الحميداوي، في مشهد يمثل الفداءَ من أجل الدين الإسلامي ومقدسات الأمة.
ويرى مراقبون، أن المعركة اليوم لا تقتصر على الشيعة فقط، فمن واجب جميع المسلمين الوقوف الى جانب معسكر الحق وضد المشاريع الاستكبارية، على اعتبار ان الجمهورية الإسلامية تدافع عن مبادئ الإسلام ومقدساته، ودائما ما نصرت الشعوب المظلومة، ومدت لهم يد العون، إضافة الى ان المعركة هي معركة وجود وقد تترتب عليها تبعات خطيرة في حال التحالف مع قوى الشر.
وكانت عبارة “بيت العنكبوت” قد استخدمت على لسان قائد الثورة الإسلامية الإمام الخامنئي، وسيد المقاومة الشهيد حسن نصر الله، في إشارة الى ضعف الكيان الصهيوني، وقرب زواله بالمواجهة الأخيرة التي ستُجرى بين قوى الحق وجنود الباطل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى