شاب بابلي يجعل المنصات الرقمية تجربة بصرية

من مدينة بابل، ينسج حسين الجبري، تجربته البصرية بهدوءٍ يشبه الشارع الذي يصوره، محتوى يقترب من الناس دون تصنع، ويعامل الصورة بوصفها حكاية يومية تُروى بالصدق قبل الإبهار.
دخل الجبري عالم التصوير وصناعة المحتوى عام 2022، مستفيداً من خلفيته في العلوم السياسية، التي لم تبقَ حبيسة القاعات الدراسية، بل تحولت إلى أداة لفهم المجتمع وقراءة تفاصيله الصغيرة، وانعكست بوضوح على لغته البصرية.
يؤمن حسين بأن الكاميرا ليست مجرد وسيلة لالتقاط الجمال، بل لغة تواصل قادرة على نقل أفكار ومشاعر، وسرد قصص الناس والأماكن بحساسية عالية. فالصورة، من وجهة نظره، تفقد معناها إن غاب عنها الإنسان، لأن المكان بلا حضور بشري يبقى جامداً مهما امتلك من جمال.
ويرى الجبري، أن تصوير الأماكن يشكّل تحدياً أكبر من البورتريه، لما يحتاجه من جهد بدني وبحث متواصل عن زاوية وتوقيت يكشفان روح المكان لا شكله الخارجي فقط. ورغم التفاعل الإيجابي والدعم الذي يحظى به غالباً، إلا أن بعض التعليقات السلبية تترك أثرها على حالته النفسية، وتفرض عليه أحياناً، إعادة التفكير في قراراته ومحتواه.
هكذا يواصل حسين الجبري رحلته، عدسة تلاحق التفاصيل، وعين ترى في الصورة، خطاباً إنسانياً قبل أن تكون لقطة عابرة.



