عدسة توثق جمال بغداد وذكرياتها القديمة

بعدسة تبحث عن الإحساس قبل الإطار، يلتقط عمار الدراجي، تفاصيل صغيرة تتحول إلى قصص كاملة، صوره لا تكتفي بتوثيق الوجوه، بل تفتح نافذة على مشاعر دفينة وذكريات عابرة، لتجعل المتلقي يرى الإنسان قبل المشهد.
من أزقة بغداد المزدحمة بالحياة، بدأت رحلة عمار الأولى مع الكاميرا، هناك، بين وجوه الناس وحكاياتهم اليومية، تشكل شغفه الذي لم يكن مجرد هواية عابرة، بل لغة بصرية توثق مدينة نابضة بالتفاصيل، وذاكرة لا تهدأ.
ولد عمار الدراجي في بغداد عام 1991، وأنهى دراسته المتوسطة، قبل أن يجد في التصوير مساحته الخاصة، لم يعتمد على الدراسة الأكاديمية بقدر اعتماده على الإحساس والاقتراب من الناس، فكانت الكاميرا رفيقته في اكتشاف القصص المختبئة خلف الملامح.
وأوضح، أن “دخوله مجال صناعة المحتوى بدأ عام 2012 كهواية بسيطة، سرعان ما تحولت إلى عمله الأساسي، يوثق بغداد كما هي، بلا تزييف أو مبالغة، مدينة حقيقية بناسها البسطاء وتفاصيلها اليومية”.
ويرى الدراجي، أن “تصوير البورتريه من أصعب أنواع التصوير، لأنه يلامس الإنسان مباشرة، فحين يشعر الشخص بالأمان أمام العدسة، تخرج الصورة صادقة، قادرة على قول ما تعجز عنه الكلمات”.
ويختصر عمار رسالته بتوثيق جمال بغداد والناس العاديين، والقصص التي تستحق أن تُروى، مؤكدا، أن الخير مازال حاضرا، وأن المدينة، مهما أثقلتها الأيام، لا تزال قادرة على الابتسام لمن يعرف كيف ينظر إليها.



