مواكب العزاء تفترش طريق الحزن نحو العتبة الكاظمية المقدسة

تغمر مشاعر الحزن والولاء طرق مدينة الكاظمية المقدسة، وهي تحتضن جموع الزائرين الوافدين مشياً على الأقدام لإحياء ذكرى استشهاد الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام)، حيث تمتزج الدموع بالدعاء، وتتوحّد القلوب على طريق الوفاء لسابع أئمة أهل البيت (عليهم السلام).
ومع اقتراب الزيارة من ذروتها، تتزايد أعداد المشاية على مختلف المحاور الرئيسة والفرعية المؤدية إلى المرقد الطاهر، وسط تنظيم وانسيابية في الحركة، رافقها توسيع للمسارات وتخفيف للاختناقات، لا سيما في المناطق المحيطة بالصحن الشريف، بما يضمن للزائرين بلوغ مقصدهم بأمان وطُمأنينة.
وفي هذا السياق، أعلنت الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة تنفيذ خطة خدمية وأمنية متكاملة، استندت إلى قاعدة بيانات دقيقة، وشارك فيها أكثر من (1300) موكب عزاء وخدمة، انتشرت على امتداد طرق الزائرين وداخل المدينة، لتقديم وجبات الطعام، وأماكن الاستراحة، والخدمات الصحية، بروحٍ حسينية تستلهم معنى البذل والعطاء في ذكرى الإمام الصابر المظلوم.
وترافقت هذه الجهود مع حملات توعوية وإرشادية للزائرين وأصحاب المواكب، لتوحيد الجهود وتنظيم العمل، في مشهد يعكس روح التعاون والتكافل، ويجسد صورة الإيمان الحيّ الذي يسير على خطى الإمام الكاظم (عليه السلام)، صبراً وولاءً وثباتاً، حتى يبلغ باب المرقد الشريف.



