اخر الأخبارثقافية

 أعدْتَ إلى الدّينِ خيط الهُدى

 أمل الخفاجي

ووجهُكَ نورٌ وأنتَ المدى

وفجرُ رؤاكَ ابتسامُ النّدى

وأنت التُّرجّى في دروبِ السّماءِ

وتُعطي الذي رامَها الموردا

وأنتَ ابتسامُ الكواكبِ حتى

أراكَ الذي فيكَ قلبي اهتدى

ومنكَ تطلّ عصورُ الحياةِ

وأنتَ الهوى للهوى غرّدا

وفيكَ تضلّ رجالُ العلومِ

تحارُ منَ الفكرِ ما خلّدا

أتيْتَ على عالمٍ حائرٍ

لغيرِ التّماثيلِ لنْ يَسْجدا

أتيتَ تزفّ حروفَ الرّشادِ

وتمنحُنا الرّشدَ والسّؤددا

وصوتُكَ صوتٌ سَما كالنّجومِ

وما كانَ هذا النّداءُ صدى

وكي يسمعَ التائهونَ النّداءَ

وحتّى ينادي الملا الفرقدا

تعاليْتَ كبراً وكبراً مشيْتَ

وكنتَ لها الفارسَ المُنْجِدا

تريقُ دماكَ على الأبطحَيْنِ

وترفعُ منْ سَيْلِها مَسْجدا

وقفْتَ لها أمّة للصّراعِ

تشدّ بها العبدَ والسّيّدا

وكنْتَ المٱلَ لصيدِ الرّجالِ

وكنْتَ العطاءَ كريمَ النّدا

تهشّمُ أعتى رؤوسِ الطغاةِ

وفيكَ تلوذ النّسا حُرّدا

وقفتَ لها أمّة للكفاحِ

تشدّ يداً عازماً للفِدا

أبيتَ تنامُ معَ المارقينَ

وكنتَ ملاذَ الملا مُسْعِدا

شهيداً سقطْتَ وعشْتَ الشّهيدَ

أعدْتَ إلى الدّينِ خيط الهُدى

ستطلعُ يوماً جراحُ النّهارِ

شموساً وترجمُ مَنْ عرْبدا

ستطلعُ أنتَ أميرَ الفداءِ

وتأبى إلى الظلمِ أنْ يُعْبدا

سقطْتَ وداسَتْ خيولُ الطغاةِ

على صدرِكَ الحرّ دونَ هُدى

حسينَ البطولةِ يا بنَ الأباةِ

لكَ اللهُ يا واحداً أجْلَدا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى