اخر الأخبارثقافية

ما أخْلَفوا في رِحابِ الله مِيعادا

معتصم السعدون

ما أخْلَفوا في رِحابِ الله مِيعادا

جاءُوه مَثْنَى وجاءَ الناسُ أفرادا

كانت عراقيةً جداً مروءُتهم

لذا يضيئون عند المُوتِ ميلادا

كانوا عَبَاقرةَ الأنهارِ تحفظهم

كل التضاريس عند الصُبْحِ إنشادا

مذ حَلَّفَ الغَّيمُ رَمْلَ الأرض في دَمِهم

قاموا على أرؤس التأريخِ أشهادا

الوادعون كطفلٍ عند راحتهم

القادمون كإعصارٍ إذا نادى

قَرنٌ من الزَّهْوِ ما لانت عزائِمُهم

لأنهم حَملوا في القَّلبِ بغدادا

عَزْفُ البَنادِقِ شِعرٌ في هَواجسِهم

دماؤهم كَتبتْ في نزفِها الضادا

يامانحين الهوى العُذريَّ أجنحة ً

طارت فعانقتِ الأحفادُ أجدادا

مليئةٌ أسْطرُ الذِكرى بدَهشتِها

فقد زًرَعتم على الأوراقِ كَبَّادا

وكم مَلَأتم دِنانَ الأرضِ من دَمِكُمْ

 فصار كافورُها في رَحلِكم زادا

إنَّ العِراقَ الذي أنتم أشاوسُهُ

يبقى عُقَاباً على الغِربانِ صَيَّادا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى