الكيان الصهيوني يواصل خروقاته في دمشق وحكومة الجولاني تناقش اتفاقاً أمنياً معه

سيادة سوريا في مهب الريح
المراقب العراقي/ متابعة..
في الوقت الذي تواصل فيه القوات الصهيونية خروقاتها بسوريا من خلال التوغلات المستمرة وبشكل يومي، وإقامة الحواجز الأمنية وغيرها من الإجراءات، فأن إدارة الجولاني ما تزال تريد توقيع اتفاقات مع الاحتلال، رغم تجاوزاته على سيادة دمشق واقتطاع مساحات واسعة من أراضيها لصالح سلطات الكيان.
ورغم هذه التجاوزات الصهيونية، فإن الإدارة السورية الجديدة لم تستنكر ذلك ولم تتحرك لحماية أراضيها وسيادتها من التوغلات غير الشرعية للعدو الصهيوني، بل على العكس تغض البصر وكأن شيئاً لم يحدث.
هذا وتوغلت 12 آلية لجيش الاحتلال الإسرائيلي في قرية صيدا الجولان بريف القنيطرة جنوبي سوريا، أمس الثلاثاء، وذلك في أحدث توغل إسرائيلي في المحافظات الجنوبية الغربية لسوريا.
وذكر مصدر محلي، أن القوة الإسرائيلية انتشرت في محيط القرية، وأقامت حاجزا عند مدخل البلدة الغربي، وفتشت أحد المنازل قبل أن تنسحب إلى داخل الأراضي المحتلة.
وكانت قوة من جيش الاحتلال توغلت مساء الجمعة الماضية باتجاه موقع عسكري مهجور بمنطقة حوض اليرموك غربي محافظة درعا.
ومنذ الثامن من كانون الأول 2024، لم تنفك إسرائيل عن التدخل في جنوب سوريا عسكريا، سواء عبر احتلال الأراضي أو التوغل فيها. إذ -فور سقوط نظام الأسد– احتلت المنطقة العازلة وجبل الشيخ.
وكان مدير الإعلام في محافظة القنيطرة محمد السعيد، قد صرح في آخر العام الماضي، أن القرى الحدودية في القنيطرة وريف درعا الغربي وريف دمشق شهدت أكثر من 1500 توغل منذ سقوط النظام السابق، ترافقت مع عمليات اعتقال طالت أكثر من 30 شخصا، لا يزال بعضهم معتقلاً منذ ما قبل سقوط النظام.
هذا وكشف مصدر حكومي سوري عن انطلاق جولة مفاوضات جديدة مع الكيان الصهيوني، بوساطة الولايات المتحدة، تركز على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
وأضاف المصدر، أن المباحثات تتركز بشكل أساسي على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، بما يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما قبل خطوط الثامن من كانون الأول 2024 ضمن إطار اتفاقية أمنية متكافئة، وتضمن منع أي شكل من أشكال التدخل في الشؤون الداخلية السورية.



