محنة مدرب الأولمبي

سعد المشعل..
المدرب عماد محمد في محنة نتيجة القلق الكبير الذي يراوده بسبب قصر المدة لمشاركة منتخبنا الأولمبي في بطولة آسيا للمنتخبات الأولمبية تحت 23 عامًا، التي ستنطلق في السابع من كانون الثاني 2026 والتي تضيّفها المملكة العربية السعودية ضمن مجموعة قوية تضم أستراليا، تايلاند، والصين، حيث سيفتتح مشواره الأول بمواجهة الأخيرة يوم الأربعاء 7 منه على ملعب الملك فيصل في تمام الساعة الرابعة مساءً.
قبل أيام، أعلن المدير الفني لمنتخبنا الأولمبي، عماد محمد، قائمته النهائية في مقر الاتحاد العراقي لكرة القدم، استعدادًا للبطولة، والتي شملت جميع اللاعبين الشباب الذين شاركوا في بطولة كأس الخليج العربي للمنتخبات الأولمبية قبل أسابيع في دولة قطر، باستثناء المهاجم الصريح الموهوب ذو الفقار يونس عبد علي، الذي كان يحتاج مثل هذه الفرصة ليثبت جدارته واستحقاقه لتمثيل منتخباتنا الوطنية، ولاعب آخر أيضًا زج مكانه بدلاً من أندية دوري نجوم العراق.
اختيرت تلك الأسماء من قبل الجهاز الفني لامتلاكه معلومات كافية عن مهارات ومستوى كل لاعب، ووضع ثقته العالية فيهم ليكتسبوا هذه الفرصة، ويقدموا أفضل أداء لهم، ويحققوا النتائج المطلوبة منهم، ليحصلوا على بطاقة التأهل للأدوار النهائية وهم جديرون بذلك إيجابًا لما ظهروا فيه من تشكيل متجانس وخطوط مميزة متماسكة داخل أرض الملعب، ملتزمين بأوامر مدربهم العمدة الذي تربطه علاقات وثيقة بجميع اللاعبين، لذلك تابعنا عطاءهم المبهر في جميع المباريات المهمة، وكان لهم شأن كبير في البطولة حتى وصلوا إلى المباراة النهائية، ليخسروا بضربة حظ غير مسبوقة ومتوقعة.
اليوم، عيون الجهاز الفني للمنتخب تترقب الأندية لإعلانها أسماء اللاعبين الذين تضمهم، ليتمكنوا من الانضمام مبكرًا إلى معسكر تدريبي قصير جدًا، لتهيئتهم لخوض المباراة الأولى في افتتاح البطولة.
العجيب في الأمر، أن بعض مدربي الأندية قبلوا تفريغ لاعب أو لاعبين فقط من الفريق، ولم يسمحوا لأي لاعب آخر بالانضمام للمنتخب الأولمبي، للحاجة الماسة إليهم، للمشاركة في مباريات فرقهم بدوري نجوم العراق.
بالطبع هناك أكثر من نادٍ تضم تشكيلته ثلاثة أو أربعة لاعبين من قائمة العمدة، وأصرت بعض الأندية على عدم تفريغ المزيد من اللاعبين لإكمال استحقاقهم في دوري (اللاليغا) الذي انطلق الأسبوع الماضي بعد ضغط المباريات الناتج عن توقف دام شهرًا تقريبًا، استحقاقًا لمشاركة منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم في بطولة كأس العرب فيفا قطر 2025 التي استضافتها الدوحة، مما أجبر الأندية على إعداد فرقها لتحقيق النتائج الإيجابية وتحسين مواقعها في سُلّم الدوري، واشترطوا خلاف ذلك، أن يتأجل أو يتوقف الدوري للاستفادة من خدمات اللاعبين الأساسيين في الفريق.
لا أحد ينكر، أن مهمة العمدة الآن باتت صعبة جدًا، بسبب ضيق الوقت وعدم توفر مباراة ودية واحدة على الأقل، ليتفاعل اللاعبون بشكل مباشر فيما بينهم. نطالب أنديتنا بتسهيل مهمة الجهاز الفني للمنتخب الأولمبي وتفريغ اللاعبين لهذه المهمة الصعبة، بذلك سيُمنح اللاعبون الاحتياط، فرصة الاشتراك مع الفريق، ويظهرون بإمكاناتهم التي تسعد كوادرهم التدريبية وجماهيرهم الوفية، وهي فرصة لهم لإثبات أنفسهم وقدرتهم وثقتهم بأنفسهم، واكتشاف مواهب جديدة تخدم الأندية لسنوات طوال.
امنحوا الفرصة للاعبين المسجّلين في قائمة العمدة، ليحملوا حقائبهم نحو الرياض، لينقلوا لكم السعادة والفرح والسرور بمستواهم ونتائجهم المنتظرة، فلا تبخلوا عليهم بذلك.



