مطالبة المصانع والمستشفيات بعدم رمي مخلفاتها في الأنهار

طالب المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان، المصانع والمستشفيات والمرافق الخدمية بعدم رمي المخلفات الصناعية والصحية ومياه الصرف الصحي غير المعالجة في الأنهار.
وأوضح المركز في بيان، أن التقارير البيئية الوطنية والدولية تشير إلى أن نِسَب التلوث في بعض المجاري المائية في الأنهار، تجاوزت المستويات البيئية الآمنة بنسبة تتراوح بين (70–80%)، نتيجة تصريف المياه الثقيلة غير المعالجة القادمة من المصانع والمستشفيات والمرافق الخدمية، فضلًا عن المخلفات البلدية التي تُلقى مباشرة في الأنهار دون معالجة أولية، كما تشير البيانات إلى أن أكثر من 60% من الملوثات المطروحة في الأنهار مصدرها أنشطة صناعية وصحية غير خاضعة للمعالجة الفعلية.
ونبّه المركز الى أن استمرار هذا الواقع يُعد انتهاكًا صريحًا للحق في الصحة والبيئة النظيفة الذي كفلته الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، كما يُنذر بتفاقم الأعباء الاقتصادية على الدولة، نتيجة ارتفاع تكاليف العلاج وتراجع الإنتاج الزراعي وتلوث مصادر المياه.
وخلص البيان الى أن “معالجة هذا الملف تتطلب مقاربة وطنية شاملة، تبدأ من إصلاح منظومة الرقابة البيئية، وتفعيل القوانين النافذة، وربط منح الإجازات الصناعية والطبية بوجود منظومات معالجة فعالة ومعتمدة، فضلًا عن تعزيز الشفافية في نشر البيانات البيئية أمام الرأي العام”.
كما دعا المركز الى إلزام المؤسسات الصحية والصناعية بإنشاء وتشغيل محطات معالجة فعالة، وربط استمرار عملها بالتقيد الكامل بالمحددات البيئية، ونشر تقارير دورية وشفافة عن مستويات التلوث في الأنهار ومصادر المياه، بما يعزز حق المواطن في المعرفة والمساءلة، وإطلاق برامج توعية وطنية تسهم في ترسيخ الثقافة البيئية وتحفيز المشاركة المجتمعية في حماية الموارد الطبيعية.



