اخر الأخبارطب وعلوم

لماذا تخشى واشنطن منظومة أس 500 الروسية؟

أثارت روسيا، قلق واشنطن بعد الكشف عن مواصفات منظومتها الدفاعية أس 500 القادرة على اصطياد جميع المقاتلات الشبحية، الأمر الذي يعقد مهمة الـF35 التي من المفترض ان تكون عصية على المنظومات من كشفها.

وتراقب الولايات المتحدة عن كثب نشر روسيا لمنظومة الدفاع الجوي إس-500 بروميثيوس، التي تزعم موسكو قدرتها على تحييد الطائرات الشبحية المتطورة مثل F3- 5، ومع توقع وصول المنظومة إلى طاقتها التشغيلية الكاملة بحلول عام 2026، يتزايد قلق مسؤولي الدفاع الأمريكيين من أنها قد تقوض القيمة الاستراتيجية لأسطول طائرات F-35.

يأتي ذلك في الوقت الذي أشارت فيه تقارير إعلامية الى أن هناك أعطالا بالصيانة في طائرة إف-35 المقاتلة، فضلا عن تسليط الضوء على التحديات المستمرة التي تواجه الحفاظ على جاهزية الطائرة.

وتشمل هذه المشكلات أعطالًا برمجية، ونقصًا في قطع الغيار، وصعوبات في نظام المعلومات اللوجستية الآلي. وقد أثارت هذه المشكلات مخاوف لدى حلفاء الولايات المتحدة الذين يعتمدون على طائرة إف-35، إذ تعقد العمليات، وتزيد التكاليف، وتقوض الثقة في موثوقية الطائرة على المدى الطويل.

وتروج روسيا لمنظومة إس-500 باعتبارها أول درع دفاع جوي وصاروخي متكامل مصمم خصيصا لمواجهة مقاتلات الجيل الخامس.

كما أن المنظومة تجمع بين رادار بعيد المدى وصواريخ اعتراضية فرط صوتية، مما يمكنها من استهداف الطائرات والطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية على مدى يتجاوز 600 كيلومتر.

وإذا ثبتت صحة هذه المعلومات، فإن منظومة إس-500 قادرة على رصد الطائرات الشبحية التي كانت تُعتبر سابقًا شبه مخفية عن الرادار، والاشتباك معها.

يعتمد برنامج إف-35، الذي يعد ركيزة أساسية للقوة الجوية الأمريكية والحليفة، اعتمادا كبيرا على تقنية التخفي لاختراق الدفاعات المتقدمة.

ويثير احتمال قدرة منظومة إس-500 على تتبع هذه الطائرات وتدميرها تساؤلات حول قدرة المقاتلة على البقاء في المجال الجوي المتنازع عليه. ويحذر المحللون من أن حتى الفعالية الجزئية ضد منصات التخفي ستجبر البنتاغون على إعادة النظر في تكتيكاته، مما قد يحدّ من دور إف-35 في الصراعات المستقبلية.

إلى جانب الأداء التقني، تخشى الولايات المتحدة من الأثر النفسي والاستراتيجي لمنظومة روسيا. فإذا اعتقد الخصوم أن منظومة إس-500 قادرة على تحييد طائرات إف-35، فقد يشجعهم ذلك ويضعف قدرة الردع. علاوة على ذلك، فإن إمكانية تصدير هذه المنظومة إلى دول متحالفة مع موسكو قد تنشر التهديد عالميًا، مما يعقد التخطيط العسكري الأمريكي والتزامات التحالف.

ومع اقتراب عام 2026، تحضر واشنطن تدابير مضادة، تشمل تحديثات للحرب الإلكترونية وتكتيكات جديدة، للحفاظ على أهمية طائرة إف-35K وقد يتوقف مصير المقاتلة الشبحية الأمريكية الرائدة على ما إذا كانت منظومة إس-500 سترقى إلى مستوى سمعتها أم ستثبت أنها مجرد دعاية أكثر منها حقيقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى